أعلن عن عدد من القرارات الهامة والمواضيع الحساسة لخدمة ذوي الاحتياجات
الخاصة
وزير الشؤون: إدخال المعاقين الـ «بدون» والمقيمين تحت مظلة المجلس الأعلى
أعلن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الفريق م د. محمد العفاسي
عن عدد من القرارات الهامة في مقدمتها الغاء سقف الراتب لولي أمر المعاق
بغض النظر عن إجمالي راتبه، وادخال المعاقين من فئة غير محددي الجنسية
والمقيمين تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون المعاقين. وانشاء مكاتب استشارية
للمعاقين في الجامعات الخاصة.
وقال في تصريحات للصحافيين، عقب ترؤسه الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى لشؤون
المعاقين في السادسة من مساء أمس الأول واستمر أربع ساعات، في مقر المجلس
ان الاجتماع تناول عدداً من المواضيع المهة والحساسة، لوضع حد للغط الذي
يدور حول وضع المعاقين، وبعد أن أصبح المعاق مادة خصبة في وسائل الاعلام.
لجنة تقص
وأضاف انه تمت دعوة المجلس إلى اجتماع شبه طارئ لمواجهة ما اثير من تصريحات
بالصحف، بهدف تتبع تلك النقاط والملاحظات ووضع الحلول المناسبة لها، مؤكدا
انه لا يمكن من خلال اجتماع واحد تقصي كل الحقائق فيما يتعلق بموضوع ذوي
الاحتياجات الخاصة، وانما أفضل السبل كان تشكيل لجنة، وانه تم بالفعل تشكيل
لجنة لتقصي الحقائق والتحقيق في التجاوزات ان وجدت، وتتبع كل ما أثير من
قبل أعضاء المجلس والتي هي جل اهتمامهم ومن صميم واجبهم، ومتابعة مثل هذه
الامور خاصة اذا وصلتهم بعض المعلومات التي تمس هذه الشريحة. ومن منطلق
حرصهم الشديد على أن تلقى هذه الشريحة كل الاهتمام، وتحظى بعناية خاصة من
قبل مؤسسات الدولة ذات العلاقة.
وأكد العفاسي أن الحكومة توفر كل السبل وتنفق على هذا الصرح بسخاء، ودائما
تتلمس كل ما من شأنه رفع المعاناة عن هذه الفئة وتحقيق طموحاتهم وجعلهم
أعضاء فاعلين في المجتمع، وذلك من خلال الاهتمام والرعاية التي قد لا نجدها
في أي دولة، لافتا إلى ان كبرى الدول التي تقدم تلك الخدمات المتطورة من
خلال دافعي الضرائب، الا ان الكويت تقدمها من ميزانيتها الخاصة بلا مقابل
ولا ضرائب، وهذا محل فخر واعتزاز.
وأكد ان وزارة الشؤون لا تألو جهدا في تنفيذ الرغبات السامية، وان كل
المؤسسات الدستورية تعنى بهذا الجانب وتهتم اهتماما خاصا بهذه الفئة ما جعل
الكويت محط أنظار العالم من حيث الخدمات التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة
والمسنين، وان دستور الكويت جسد هذه المبادئ والأسس حتى لا تكون خاضعة
لأهواء أو تقلبات اقتصادية أو اجتماعية، ايمانا منها بهذا الحق.
مقر دائم
وأعلن وزير الشؤون ان المجلس ناقش جدول أعمال حافلاً، وانه من ضمن القرارات
التي اتخذها قرار بايجاد مقر دائم لذوي الاحتياجات الخاصة على أن تتوافر
فيه كل سبل الراحة ومتطلبات المعاق التي وصلت إليها الدول المتقدمة، من
خلال طرح الموضوع على البيوت الاستشارية العالمية والتي قامت بتنفيذ أحدث
مقار دائمة للمعاقين في الدول المتقدمة، لافتا إلى انه تم التأكيد أن تكون
الدور الاستشارية التي تتقدم بالتصميم، كانت قد أنجزت أعمالاً مماثلة في
دول متقدمة، على أن تذهب وفود لتقف على هذا الانجاز وتقدم تقريراً بما
يتناسب ووضع الكويت.
وأشار إلى ان استخدام التقنيات العالية الآن، تسهل الكثير من الصعوبات على
المعاق من حيث تنقله وتسهيل اموره، لذا كانت محل اهتمام، معربا عن أمله أن
يحتوي المقر على أحدث ما وصلت إليه التقنيات العالمية في هذا المجال.
وقال ان هناك مبنى مؤقتاً جنوب السرة وآخر دائماً في السالمية، الا ان
مساحتة صغيرة جدا لذا كان التفكير في البحث عن مكان آخر يكون أنسب وبمساحة
أكبر ويكون الدخول والخروج له بيسر وسهولة بدلا من الازدحام الذي تشهده
منطقة السالمية، وحتى يستوعب كل ما يحتاجه ذوو الاحتياجات الخاصة من نواد
وصالات وغيرهما، مع توفر كل الوسائل الممكنة التي تسهل حركة المعاق.
سقف الراتب
وقال ان المجلس أصدر قرارا آخر يقضي بالغاء سقف الراتب لولي أمر المعاق
للاستفادة من علاوة الابن المعاق، بغض النظر عما يتقاضاه من جهة عمله،
ويكفي معاناته النفسية،
وأضاف ان المجلس اتخذ قرارا بادخال المعاقين من غير الكويتيين من غير محددي
الجنسية والمقيمين، تحت مظلة المجلس الأعلى للمعاقين، للاستفادة من الخدمات
المقررة للكويتيين بشروط وضوابط، لافتا إلى ان هذا الأمر يحتاج إلى دراسة
لتحديد المطلوب خاصة ان الامكانات المتوافرة حاليا قد لا تستوعب الأعداد
الكبيرة، لافتا إلى ان المجلس قرر من حيث المبدأ احالتها إلى اللجنة
التنفيذية لفتح باب التسجيل واستقبال الطلبات وحصر الأعداد، وذلك لتحديد
المتطلبات لاستقبال هذا العدد من حيث السعة المكانية للمؤسسات الموجودة تحت
تصرف المجلس الأعلى للمعاقين، وان القرار نافذ منذ صدوره مساء أمس الأول،
لافتا إلى ان المرحلة الأولى ستتمثل في ايواء أصحاب الاعاقات، وتقديم كل
الوسائل والخدمات التي يستفيد منها المعاق الكويتي.
وأوضح الوزير العفاسي انه سيتم فتح دور ايواء مؤقتة جديدة في حال استدعى
الأمر ذلك، إلى ان ينتهي العمل من انشاء المقر الدائم، لاستيعاب المعاقين
من غير الكويتيين، لافتا إلى ان الكويت سباقة دائما في الجوانب الانسانية
وتساهم مساهمات سخية جدا في امور انسانية ومتطلبات مالية خارج الكويت،
مؤكدا ان الكويت لم تكن لتتأخر في تقديم هذه الرعاية، الا ان المشكلة كانت
في السعة المكانية التي كانت تحد من التوسع في هذا المجال.
وقال ان انشاء مراكز ايواء جديدة سيحتاج إلى اعتماد مالي اضافي، وسنقوم
بتقديم طلب لوزارة المالية ومجلس الوزراء، لافتا إلى ان هذا القرار سيجد
ترحيبا كبيرا واهتماماً من الحكومة.
مكتب اشراف
وأشار إلى ان المعاقين الدارسين في الجامعات الخاصة يعانون من عدم وجود من
يتابع مشاكلهم ويتابع متطلباتهم مع الجامعات الخاصة، وان هناك بعض الشكاوى
التي وردت للمجلس وبناء عليه قدم اقتراح بتعيين مكتب للاشراف ومتابعة
المعاقين الدارسين في الجامعات الخاصة، لتلقي الشكاوى والتنسيق مع تلك
الجامعات لتقديم الخدمات اللازمة، وتسهيل امورهم وتمكينهم من التحصيل
العلمي بالمستوى المطلوب.
وأعلن انه لضمان عدم صدور شهادات الاعاقة الا لمستحقيها، ارتأى المجلس
تشكيل لجنة طبية عليا تراجع قرارات اللجان الصغرى وتضم في عضويتها ثلاثة
أطباء متخصصين لتقرر نوع الاعاقة وحجمها، على أن ترفع تلك الشهادات إلى
الدكتور أحمد الشطي للتصديق عليها، لافتا إلى ان اللجنة ستراجع القرارات
الجديدة فقط، بينما ستراجع لجنة التحقيق وتقصي الحقائق القرارات القديمة.
ونفى الوزير العفاسي ان تكون لجنة التحقيق وتقصي الحقائق قد قدمت تقريراً
أولياً، لافتا إلى ان اللجنة ستقوم بمراجعة ودراسة 31 الف ملف بما يحويه كل
ملف من مستندات وتقارير ودراسة مدى صحتها واستيفائها للشروط المطلوبة،
لافتا إلى ان اللجنة استعانت ببعض المتخصصين والكفاءات من خارجها للمساعدة
حتى تقدم تقريرها الذي قد يستغرق اعداده من شهرين إلى ثلاثة أشهر.
وحول ما أعلنه من تشكيل لجان في دور الرعاية لدراسة كادر للمتعاملين مع
المعاقين وما توصلت إليه تلك اللجان قال الوزير العفاسي، لدي اهتمام خاص
بكادر العاملين في دور الرعاية وقمت بتكليف الوكيل المساعد لقطاع الرعاية
د. جاسم أشكناني، بتقديم كادر مجز للعاملين، خاصة ان الجهد الذي يقومون به
والعمل الذي يقدمونه، يستحق كادرا خاصا، خاصة انها وظيفة طاردة وتحتاج إلى
جهد وصبر وشفافية ورعاية خاصة جدا، وحفاظا على من اكتسب الخبرة وتعايش مع
هذه الشريحة فلابد ان نقدم لهم كادرا مجزياً لرفع معنوياتهم.
جدول الأعمال حافل
واستعرض الاجتماع عددا من البنود، منها اعتماد أعمال الاجتماع الثالث للعام
2009، والتصديق على محضر الاجتماع الثاني للعام 2009، والاطلاع على التقرير
الخاص الموجز بخدمات المجلس الأعلى لشؤون المعاقين، ومناقشة المذكرة
المرفوعة من المدير التنفيذي بشأن دراسة امكانية تقديم خدمات لفئة غير
الكويتيين من ذوي الاعاقة، والاطلاع على التقرير الخاص بانشاء عيادة أسنان
في النادي الكويتي الرياضي للمعاقين، ومناقشة المذكرة المقدمة من المدير
التنفيذي بشأن الغاء سقف الراتب ودعم أسر الأطفال المعاقين للمستفيدين من
المساعدات الاجتماعية للمعاقين دون سن الثامنة عشرة، والاطلاع على الكتب
الواردة من الوكيل المساعد للتعليم الخاص عضو المجلس الأعلى فهد الغيص بشأن
كل من توصية لديوان الخدمة المدنية بتعيين موظفين بالأمانة العامة لمجلس
الجامعات الخاصة، ومراكز الاستشارات النفسية والاجتماعية الخاصة التي تقدم
خدمات لذوي الاعاقة وأولياء امورهم، وطلب الموافقة على سفر ممثلين من
اللجنة التعليمية إلى بعض الدول العربية والخليجية، بالاضافة إلى ما يستجد
من أعمال.
الثلاثاء 28 يوليو 2009
إقرأ
أيضاً
المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت
اكثر من 30 الف معاق