بالتلاعب في إصدار شهادات الإعاقة للاستفادة من المزايا الجديدة

سعاد المطيري لـــ الوطن: التزوير سيزيد أعداد المعاقين بعد القانون الجديد

 

إذا بقيت إدارة المعاقين الحالية فلا طبنا ولا غدا الشر
استبعاد القانون الجديد للإعاقات النفسية من أبرز عيوبه
خير بلدنا امتد إلى كل البقاع وأتمنى أن يسري القانون الجديد على المعاق الكويتي وغير الكويتي

كتب حامد السيد:
توقعت مساعد المدير التنفيذي للمجلس الاعلى للمعاقين سابقا والناشطة في مجال المعاقين سعاد عبد العزيز المطيري ان تزداد اعداد المعاقين في الكويت خلال الفترة المقبلة في اعقاب صدور قانون المعاقين الجديد عازية ذلك الى محاولة البعض تزوير شهادات اثبات إعاقة للاستفادة من المميزات الجديدة في القانون والحصول على مكتسبات مالية من دون وجه حق.


وأوضحت المطيري في لقاء خاص مع «الوطن» انه قبل صدور قانون المعاقين الجديد كنا نعاني من تزوير الكثير من شهادات الإعاقة لدرجة ان عدداً من القائمين على رعاية المعاقين زوروا لهم ولذويهم شهادات إعاقة في محاولة للاستفادة من حقوق المعاقين وتشير الاحصائيات غير الرسمية الى ان اكثر من %60 من المعاقين حاليا ليسوا معاقين انما اشخاص مزورون يحصلون على حقوق هي من حق المعاقين فقط.


وطالبت الجهات المعنية بضرورة العمل من اجل اعادة النظر في شهادات اثبات الإعاقة الحالية وتشكيل لجان متخصصة ومحايدة لاستدعاء كل من لديهم شهادات الإعاقة للتحقق من احقيتهم في امتلاكها وإصدار الشهادات الجديدة لمن يستحقها.


واشادت بالسلطتين التشريعية والتنفيذية وعدد من جمعيات النفع العام ذات الصلة بذوي الاحتياجات الخاصة مشيرة الى ان جهود تلك الجهات أثمرت عن إصدار قانون جديد للمعاقين سعدنا كثيرا بما يحتويه من ميزات ومكتسبات مالية ومعنوية لافتة الى ان الاهم من اصدار القانون العمل على تطبيقه وتفعيله.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

ما رأيك في صدور قانون المعاقين الجديد؟
- نحن سعداء بصدور القانون الجديد الذي منذ بدايته ونهايته استهدف منح مزايا مالية لذوي الإعاقة وذويهم ونحن اذ نتوجه بالشكر لسمو الامير حفظه الله على كرمه ورعايته لهذه الفئة التي خدمناها لسنوات طوال فاننا نشد على أيدي من سيقوم على تطبيق هذا القانون بانه لابد من تغيير العناصر الحالية القائمة على خدمة المعاقين وضروة اختيار الاشخاص الذين يتعاملون مع المعاق في هيئة المعاقين الجديدة واستذكر هنا ما قاله النائب الفاضل فيصل الدويسان حول ضرورة تغيير إدارة المعاقين لانه اذا بقيت الإدارة كما هي فلا طبنا ولا غدا شرنا.


كيف تثمن الجهود المشتركة لإصدار هذا القانون من الجهات الحكومية ومجلس الامة ومؤسسات المجتمع المدني؟
- نشكر جميع هذه الجهات وكل من ساهم في إصدار قانون المعاقين الجديد الذي انتظرناه طويلا وخصوصا لجنة المعاقين في مجلس الامة وكذلك نشكر الحكومة على تمرير هذا القانون وجميع اعضاء مجلس الامة وجمعيات النفع العام التي ترعى المعاقين وغيرها من الجمعيات الاخرى وأولياء أمور المعاقين والمعاقين أنفسهم.

ما ملاحظاتك على قانون المعاقين الجديد؟
- من ابرز الملاحظات ان المادة الاولى في تعريف المعاق استبعدت الاعاقات النفسية والتي وردت بالقانون القديم رقم 49/1996 وهذا عيب كبير لان الحالات النفسية هي حالات كثيرة وكان يجب اعتبار الشخص الذي يعاني نفسيا من الاشخاص ذوي الإعاقة لانه بالفعل يحتاج الى الرعاية فضلا عن ملاحظة اخرى وهي ان القانون اصبح يسري بحسب الاصل على ذوي المعاق الكويتي وابن الكويتية من غير كويتي في حدود الرعاية الصحية والتعليمية والحقوق الوظيفية الواردة في هذا القانون والملاحظ ان الهدف من هذا النص كان تحديد مجال محدد لرعاية ابن الكويتية من غير الكويتي والتي حددها النص في الصحة والتعليم والحقوق الوظيفية لوالدته إلا ان المادة الثالثة جعلت المادة الثانية بلا فائدة حيث قررت ان ابن الكويتية المعاق يعامل معاملة الكويتي منذ الميلاد ومدى الحياة واجبرت وزارة الداخلية على إصدار قرار بهذا الشان بعد اذ كانت تلك المعاملة جوازية لوزير الداخلية فالـ «مادة 3» بهذا الشكل منحت ابن الكويتية غير الكويتي الحق في المساعدات والتوظيف ومن ثم الغطاء التاميني وجميع الحقوق المالية الواردة بالقانون ونرى ان هذا النص «مادة 3» نص معيب فالجميع يراعي حقوق ابن الكويتية غير الكويتي والذي اجاز قانون الجنسية ان يتقدم بطلب لمعاملته معاملة الكويتي حتى بلوغه سن الرشد حال الطلاق البائن بينونة كبرى او وفاة الزوج غير الكويتي اما النص الجديد فقد فتح الباب على مصراعيه بلا شروط وعدل على قانون الجنسية الكويتي والعجيب ان وزارة الداخلية لم تحرك ساكنا وسوف يكتشف التطبيق لهذا النص عن اوجه خطورته ما لم يتم تداركه.

.. وما الملاحظات الاخرى على القانون؟
- من الملاحظات ايضا ان المادة 8 من القانون الجديد تجاهلت التعليم الخاص للمعاقين علماً بأن نسبة كبيرة من الكويتيين يلتحق أبناؤهم بمدارس التعليم الخاص.

يقال ان البعض يزور شهادات الإعاقة ويحصل على مميزات المعاقين فهل من السهل تزوير هذه الشهادات؟
- من السهل جدا تزوير شهادات الإعاقة لانها شهادات عادية وتصدر بطريقة بدائية، فضلا عن ان بعض القائمين على منح هذه الشهادات لاتتوفر لديهم الكفاءة في ضبط إصدار مثل هذه الشهادات وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فان عمليات التزوير سوف تزداد خصوصا وان القانون الجديد منح المعاقين مزايا عديدة سوف يتسابق المزورون على الاستفادة منها.


.. وما الحل من وجهة نظرك لتفادي هذه الاعمال التزويرية؟
- اقترح من وجهة نظري ان تكون هناك لجان متخصصة تتولى إصدار شهادات الإعاقة، وتكون هناك لجان مراقبة تراجع هذه الشهادات وتثبت احقية حصول الشخص الذي يدعي الإعاقة عليها من عدمه بحيث يكون هناك لجنة من وزارة الصحة ولجنة اعتماد من كلية الطب بجامعة الكويت وبذلك نضمن ان الشخص المعاق فقط هو من يحصل على شهادة اثبات الإعاقة وبالتالي يستفيد من مميزاتها.


هل لديك احصائية عن اعداد المعاقين في الكويت؟
- لا توجد جهة في الكويت لديها احصائية دقيقة عن المعاقين ولا حتى المجلس الاعلى للمعاقين تتوفر لديه هذه الاحصائية والسبب يتمثل في سوء الإدارة بالنسبة للقائمين على رعاية ومتابعة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويجب توحيد الجهة التي تقوم بإصدار شهادات الإعاقة حتى يتسنى لنا معرفة الاحصائيات الدقيقة حول اعداد المعاقين في الكويت كما اقترح بعد تشكيل اللجنتين الطبيتين المختصتين بإصدار شهادات إثبات الإعاقة العمل على اعادة الكشف على جميع الحالات وإصدار شهادات اثبات إعاقة جديدة وسيتبين ان اكثر من %60 من الحاصلين عليها من مدعي الإعاقة غير معاقين، وللعلم فإن أغلب العاملين على رعاية المعاقين حاصلون على شهادات اثبات إعاقة لهم ولذويهم من اجل الاستفادة من المساعدات الاجتماعية ومعاشات الإعاقة او تخفيف ساعات العمل او زيادة القرض الإسكاني.


وفيما يتعلق بالهيئة العامة للمعاقين ما مقترحاتك بشأنها؟
- اقترح ان تضع الهيئة في اول اجتماع آلية للحد من تزوير شهادات اثبات الإعاقة حتى لا تضيع حقوق أبنائنا المعاقين وتذهب لفئة معدومة الضمير لا تستحقها، وهو ما يتطلب متابعة فعالة من قبل الهيئة لمستحقي الامتيازات المالية لأبنائنا المعاقين بالبحث الاجتماعي الشهري اسوة بما يحدث مع شؤون القصر وذلك لضمان استفادة المعاق من المميزات التي تقدمها له الدولة، واقترح ان تكون هذه الهيئة تابعة للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وليس لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حتى تكتسب قوة تمكنها من إدارة شؤون المعاقين بطريقة مثلى ولضمان عدم ضياع حقوق المعاقين ولاختيار الكفاءات للعمل في هذا المجال من المتخصصين.

ما إيجابيات القانون الجديد للمعاقين؟
- القانون الجديد يشتمل على العديد من الايجابيات والمزايا التي يستحقها الأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة واذا كان هناك بعض الملاحظات على نصوص هذا القانون إلا ان هذا لا يقلل أبداً من أهميته والمزايا العديدة التي حققها لأبنائنا المعاقين وذويهم والذين يستحقون اكثر من ذلك بكثير، وللعلم فان القانون الجديد يشتمل على مزايا مالية تتعلق بالتعليم والقرض الإسكاني ومنح قرض الزواج وزيادة العلاوة الاجتماعية للمعاق ومنح مبلغ لخادم وسائق المعاق، فضلا عن تشديد العقوبة في القانون الجديد على منتهكي حقوق المعاقين خاصة في ظل الضبطية القضائية التي منحها القانون للموظفين المخولين بمراقبة تطبيق هذا القانون وهذه الاحكام تشابه الاحكام الواردة في قانون رعاية المسنين الصادر في عام 2007.


في الختام هل من كلمة أخيرة؟
- اتمنى تطبيق قانون المعاقين الجديد على جميع المعاقين الكويتيين وغير الكويتيين لان بلدنا الكويت هي بلد الخير التي امتد خيرها الى شتى بقاع الارض ولا تتوانى عن مساعدة المحتاجين ومن باب اولى ان تساعد المعاقين على ارضها واتمنى الكشف على جميع الحالات التي تحمل شهادات اثبات إعاقة «المعاقين» على أرض الواقع وليس على الملفات ويتم ذلك عن طريق لجان متخصصة لتحديد من هو المعاق ومن هو مدعي الإعاقة حتى لا يحرم أبناؤنا المعاقون من المزايا التي منحها اياهم القانون الجديد.

 

الاحد 6 فبراير 2010

 
 

 
إقرأ أيضاً
 

 

المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت  اكثر من 30 الف معاق

Copyright © 2007 q8sneed.com - All Rights Reserved. designed by alrowaq.net