قانون المعاقين حقيقة بعد انتظار طال لثلاث سنوات

 

منحة زواج «التسليف» للزوجة غير الكويتية

عشرة آلاف منحة فوق الـ 75 ألفاً للإسكان و خمسة آلاف لذوي الإعاقة البسيطة

منزل مهيأ لزوجة وأم المعاق حتى لو كان غير كويتي و الإعفاء من الرسوم الحكومية

التقاعد بمعاش %100 بعد 15 سنة للمرأة و20 للرجل و عقوبات لمن يرفض توظيف المعاقين دون أسباب

 

 

 

ابتسامة عريضة ارتسمت على وجوه «المعاقين» وذويهم امس بعدما أقر مجلس الامة بالاجماع المداولة الثانية لقانون المعاقين واحاله إلى الحكومة، وهو القانون الذي يوفر الكثير من الاحتياجات والمزايا الانسانية والمالية للمعاقين الكويتيين وابناء الكويتيات وازواجهن.

وكان قانون المعاقين حبيس الردهات والادراج لمدة ثلاث سنوات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأشرق يوم أمس قانون ذوي الاحتياجات الخاصة بعد موافقة المجلس على المداولة الثانية باجماع الأعضاء الحاضرين وعددهم 54 عضوا وأطلق سراحه من قاعة عبدالله السالم محققين بذلك رغبة حضرة صاحب السمو الأمير (كما أعلن عن ذلك سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في البيان الذي تلاه على المجلس بعد التصويت عليه) وأنه سيتم تنفيذه بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


واعتبر سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد اقرار القانون انجازا حقيقيا من شأنه تحقيق آمال الكثير من أبناء هذا الوطن وقال سموه «لقد أقسمت الحكومة أمام الله ثم أمام سمو الأمير أن ترعى مصالح الشعب وأن تسعى لتحقيق تطلعاته وطموحاته في تأمين الحياة الكريمة لكل فئاته وشرائحه مؤكدا أن الحكومة كانت حريصة على تنفيذ الرغبة السامية لحضرة صاحب السمو الأمير في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ورفع المعاناة عنهم واسعادهم وأسرهم بتحسين الخدمات المقدمة لهم ولتمكينهم من ممارسة دورهم الفاعل في المجتمع.


بدوره بارك رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لسمو الأمير وسمو ولي العهد باقرار القانون مقدما الشكر لسمو رئيس مجلس الوزراء وحكومته للتوافق الذي شهدته الجلسة معتذرا للمعاقين عن تأخر صدور القانون طوال الثلاث سنوات الماضية لظروف خاصة معربا عن الأمل أن يشهد المجلس المزيد من هذه القوانين الانسانية» فهي دليل على ترابطنا وحرصنا على بعضنا البعض.


وشهدت الجلسة يوم أمس انقسامات عدة حكومية - حكومية وأخرى نيابية - حكومية حول مواد القانون والتعديلات التي قدمت عليها من أبرزها الخلاف الحكومي بين كل من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان ووزير الشؤون د. محمد العفاسي حول المادة المتعلقة بتبعية الهيئة العامة للمعاقين حيث أيد الوزير العفاسي تعديل اللجنة بجعل تبعيتها للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك فيما كان يحمل الروضان فكرة رئيس الحكومة بجعلها تابعة لوزير الشؤون نفسه ورفع الرئيس الخرافي الجلسة على أثر هذا الانقسام وعادت بعد اقتناعه بضرورة انجاز القانون اليوم وهي الفكرة التي أثارها النائب حسين الحريتي الذي أكد خلال مداخلة له في الجلسة أنه ليس هناك مسمى النائب الأول في الدستور الأمر الذي يلزم الحكومة في المستقبل بوجود هذا المنصب مؤكدا أن بعض الحكومات السابقة لم تشهد وجود هذا المنصب.


واعترض الحريتي أيضا على ما جاء في المادة 60 من القانون ولكن بعد أن أقرها المجلس والتي تلزم القاضي الجمع بين عقوبة الحبس والغرامة معا أيده بهذا الرأي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير العدل ووزير الأوقاف راشد الحماد وطلب اضافة فقرة «أو باحدى هاتين العقوبتين» لكن المجلس رفض العودة للمادة بعد التصويت عليها لكون النص الذي أقر يعطي الحق للقاضي بأن يحكم بالبراءة في ظل الجمع بين الحكمين مع بعض.


والزم القانون الخاص بالمعاقين الهيئة العامة للشباب والرياضة باتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان اقامة اندية ومراكز للانشطة الرياضية والثقافية والترفيهية المتخصصة وفقا للمواصفات العالمية الخاصة بالمعاقين في جميع المحافظات بهدف دمجهم في المجتمع اضافة الى دعوة الحكومة للعمل على تشجيع الرياضيين منهم ومساواتهم في المكافآت التشجيعية والتفرغ الرياضي وقانون الاحتراف.


كما الزم القانون وزارة الاعلام باتخاذ الاجراءات اللازمة لتوفير مترجم للاشارة في وسائل الاعلام المرئية حال بث برامجها الاخبارية والثقافية ووقائع جلسات مجلس الامة والمؤتمرات على ان يتم تنفيذ ذلك خلال سنتين من تاريخ العمل بالقانون.


ووفقا للقانون يصرف للاشخاص ذوي الاعاقة الكويتيين من بنك التسليف والادخار منحة زواج تعادل ما يتقاضاه اقرانهم من غير ذوي الاعاقة ولو كانت الزوجة غير كويتية بموجب عقد زواج رسمي موثق بدولة الكويت.


ويستحق المعاقون وذووهم ممن تنطبق عليهم شروط التمتع بالرعاية السكنية منحة قدرها عشرة آلاف دينار زيادة على قيمة القرض الاسكاني المخصص لاقرانهم من غير ذوي الاعاقة حتى يتم بناء السكن لما يحتاجونه من مواصفات خاصة كما يمنح ذوو الاعاقة البسيطة او ذووهم مبلغ خمسة آلاف دينار ويكون الاقتطاع الشهري لقسط البنك بما لا يتجاوز 5 بالمئة من راتب المعاق وبحد اقصى خمسين دينارا.


ومنح القانون المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي وترعى ولدا او زوجا ذا اعاقة شديدة سكنا بمواصفات خاصة بغرض الانتفاع به كما اعفى القانون الشخص ذا الاعاقة من دفع كافة الرسوم الحكومية مقابل الخدمات العامة.


وتطرق القانون الى الحقوق الوظيفية للاشخاص ذوي الاعاقة من الجنسين العاملين في القطاعات الحكومية والاهلية والنفطية لاسيما ما يتعلق منها بالاجازات الخاصة واجازات الامومة والوضع وكذلك للشخص من غير ذوي الاعاقة ممن يرعى ولدا او زوجا معاقا اذا كان مرافقا للمكلف برعايته للعلاج في داخل البلاد او خارجها.


واشار القانون الى حق المعاق في المعاش التقاعدي بما يعادل 100 بالمئة من المرتب اذا بلغت مدة الخدمة المحسوبة في المعاش 15 سنة للاناث و 20 سنة للذكور من دون اشتراط بلوغ سن معينة وكذلك الامر بالنسبة للمكلف قانونا برعاية معاق ذي اعاقة شديدة او متوسطة.


ونص القانون على انشاء هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تعنى بشؤون المعاقين وتسمى «الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة» وتلحق بمجلس الوزراء وتخضع لاشراف النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء.


ونص القانون كذلك على اختصاصات الهيئة المذكورة وجميع الاعمال والمهام الكفيلة برعاية المعاقين وتأهيلهم ومنها اقرار السياسة العامة لهذه الرعاية ووضع القواعد الخاصة بتحديد الاحتياجات الاساسية لرعاية المعاقين ووضع اللوائح وتحديد الاجراءات المتعلقة بتنفيذ التزامات الدولة المنصوص عليها في القانون.


واوضح القانون ان للهيئة مجلس اعلى برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ومن عضوية وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الصحة ووزير التربية ووزير التعليم العالي ورئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة واربعة من ممثلي جمعيات النفع العام والاندية العاملة في مجال الاعاقة ومن ذوي الكفاءة والخبرة بشؤون الاعاقة.


واشار القانون في فصله التاسع الى العقوبات المفروضة على من يقوم بتزوير بطاقة الاعاقة او يستعملها مع علمه بتزويرها وعلى من يبدي او يقدم بيانات غير صحيحة امام الجهة المختصة او من يخفي معلومات بقصد الافادة بغير وجه حق بأي من حقوق المعاقين او من يساعد شخصا في انتحال صفة معاق وكذلك من يستغل وظيفته في الهيئة لتحقيق مصالح شخصية له او لاي جهة له بها علاقة مباشرة او غير مباشرة.


كما نص القانون على عقوبات في شأن صاحب العمل او المسؤول عنه الذي يرفض من دون عذر مقبول تشغيل المعاق الذي ترشحه الجهة المختصة للعمل لديه وكذلك الذي لا يلتزم بالوفاء بالنسب المحددة لتعيين ذوي الاعاقة.


واوضح القانون ان الخزانة العامة للدولة تتحمل الاعباء المالية الناتجة عن تطبيق القانون وان يعمل به بعد ثلاثة اشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

 

الخميس 4 فبراير 2010

 

 
إقرأ أيضاً
 

 

المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت  اكثر من 30 الف معاق

Copyright © 2007 q8sneed.com - All Rights Reserved. designed by alrowaq.net