30 ألفا من «ذوي الاحتياجات» في انتظار «الجلسة الموعودة» لاقرار قانون «انصافهم»... يتمنون ألا تخذلهم الحكومة مرة أخرى

فبراير شهر الأعياد الوطنية ... هل يصبح عيدا للمعاقين؟

 

على أحر من الجمر، ينتظر نحو 30 الفا من ذوي الاحتياجات الخاصة وذووهم جلسة 2 فبراير لاقرار قانون المعاقين، بعد ان خيبت الحكومة أملهم بعدم حضورها الجلسة السابقة في 21 يناير الماضي لمناقشة مشروع القانون، الذي يأملون ان يعطيهم حقوقهم ويدمجهم في المجتمع ويسترد لهم كرامتهم وانسانيتهم ويتيح لهم العيش جنبا الى جنب مع اقرانهم الاصحاء.


وحض معاقون ومسؤولون ومدافعون عن حقوق المعاقين الحكومة على حضور الجلسة المقبلة وعدم التخلي عنهم أو خذلانهم كما حدث في الجلسة الماضية، داعين الى طرح أوجه الخلاف بكل شفافية في الجلسة للتوصل الى حل يرضي الحكومة والنواب، أملين ان يصبح يوم 2 فبراير عيدا للمعاقين ليضاف الى عيدي الوطني والتحرير اللذين يحتفل بهما في الشهر نفسه.


ودان هؤلاء ما أسموه تهرب الحكومة من اقرار حقوق المعاقين لاسباب واهية ، مطالبين بتوقيع أشد انواع العقوبات على «الاصحاء المعاقين» وكل من يساعدهم لاغتصاب حقوق المعاقين، وتساءلوا عن أسباب ارتفاع عددهم من 5 الاف في عام 2003 الى 30 الف العام الحالي... وهنا التفاصيل:

يعالج القانون الجديد مشكلات المعاقين وأولياء أمورهم وجاء لسد العيوب والمثالب التشريعية والقانونية في القانون الحالي رقم (96/49)، كما انه يحمل مميزات لذوي الاعاقة، ويهدف الى دمج المعاقين في المجتمع، ويضمن امتيازات واسعة منها ضمان تخصيص نسبة لهم من مقاعد البعثات والمنح الدراسية، ودمج ذوي الاعاقة في المناهج بكل مراحل التعليم، كما يلزم الحكومة بتوفير مساكن بمواصفات خاصة، وتوفير فرص عمل للمعاقين وتقديم الرعاية الى ذويهم، ويمنع التوسط بشكل صريح لذوي الاعاقة من قبل أي موظف عام ولا يجوز اتمام معاملات المعاقين الا عن طريق أولياء أمورهم أو وكلائهم، كما يضمن أيضا صرف مخصصات شهرية حتى بلوغ المعاق سن 18 عاما، واعانة شهرية للمرأة التي ترعى معاقا، وزيادة العلاوة الاجتماعية المقررة قانونا للابن المعاق بنسبة 100 في المئة من قيمتها الأصلية.


اذا كانت هذه أهم ملامح القانون الجديد، فماذا يقول عنه المعنيون به ؟
في البداية قال رئيس مجلس الادارة في النادي الكويتي الرياضي للمعاقين مهدي العازمي: «ننتظر القانون على أحر من الجمر ولكن للاسف الحكومة لم تهتم بذلك ولم تحضر الجلسة الماضية»، ورأى ان القانون متكامل، موضحا انه اذا وجدت الحكومة قصورا أو أخطاء في بعض بنوده كان الاحرى بها ان تحضر الجلسة وتطرح مالديها من انتقادات، ولكن عدم حضورها أحبط المعاقين وتبخرت أحلامهم وآمالهم.


وأوضح ان الحكومة تصرح بان هناك تكلفة مالية كبيرة في القانون، وهذا سبب غير مقنع والمعاقون واولادهم يستاهلون، مشيرا الى ان الحكومة لم تحضر الجلسة بحجة استفادة البدون من القانون، وكان من الاولى بها ان تحضر وتناقش هذه الامور داخل البرلمان وليس خارجه، فالمعاق موجود في كل اسرة كويتية تقريبا.


وأعرب العازمي عن أمله في وجود الحكومة في الجلسة المقبلة وألاتخذل المعاقين «لاننا محتاجون لهذا القانون»، وناشد الحكومة بالتكاتف والتعاون مع مجلس الامة لخروج هذا القانون للنور، موضحا ان الجلسة المقبلة ستكون يوما مميزا لكل معاق بالكويت.


وعن «الاصحاء المعاقين» قال العازمي: ان «من يتمنى المرض يموت»، موضحا انه من الصعب ان يأخذ شخص سليم مكان آخر معاق، معربا عن امله بان يجسلوا مع انفسهم وان يصحوا ضمائرهم.


وعن البدون وابناء الكويتيات قال العازمي: أكن لهم كل احترام وتقدير ولكن الحكومة لاتضع هذا الشرط لايقاف القانون كليا فمن الافضل مناقشته مع النواب ووضع النقاط على الحروف.


ومن جهته، قال عضو مجلس الادارة في النادي الكويتي الرياضي للمعاقين ورئيس منطقة غرب اسيا لرياضة المعاقين ناصر العجمي: ان «القانون سوف يخدم شريحة كبيرة بدلا من القانون «96» غير المفعل حتى الان»، موضحا ان القانون سوف يخدم الشباب المعاقين اكثر من غيرهم وهو شيء جيد سيوفر لهم الاعانة وتخفيف ساعات العمل والخدمات الاخرى، وطالب الاهتمام بالتعليم، متسائلا: ماهو مصير اي معاق في التعليم بعد بلوغه سن الـ 18 عاما، مناشدا نواب مجلس الامة والحكومة بالاهتمام بوجود كادر خاص لتعليم المعاقين.


وعن وجود ظاهرة «الاصحاء المعاقين» طالب العجمي وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي تشكيل لجنة مختصة في تشخيص الاعاقة، ومعتمدة من أكثر من طبيب، فهناك بعض الامراض التي تندرج تحت مسمى الاعاقة بالخطأ، مثل الديسك وغير ذلك فلابد من التشديد على نوعية الاعاقة، وأوضح ان الوزير فتح سقف الراتب مما جعل كثيرين يستغلون هذا الامر واخذ مكان ليس من حقهم.


وأعرب العجمي عن شكره لرئيس لجنة شؤون المعاقين البرلمانية النائب مسلم البراك على الانجاز الذي قام به لصالح المعاقين، متمنيا ان يقر القانون في جلسة الثاني من فبراير، وقال: ان «الكويت ستكون السباقة في هذا القانون بالنسبة للدول المجاورة فتعتبر هي الاولى التي اقرت هذا القانون رحمة بالمعاقين، وهذا دليل علي وجود قلوب رحيمة تفكر في المعاقين»، مطالبا الحكومة ومجلس الامة بان يفرحوا قلوب المعاقين خلال شهر الاعياد الوطنية، متمنيا ان يكون عيدا ايضا للمعاقين.


ومن ناحيته حمل امين الصندوق في النادي الكويتي الرياضي للمعاقين سعد الازمع الحكومة وحدها مسؤولية تعثر القانون، موضحا ان مجلس الامة أدى دوره، وقال: «اللجنة الخاصة بالمعاقين برئاسة النائب مسلم البراك سعت جاهدة لانجاز القانون ولكن الحكومة تخاذلت ولم تحضر لاسباب خاصة لانعرفها حتى الان»، موضحا ان هناك بعض المساومات مع بعض النواب والضحية هو القانون وكان من المفترض ان تسعى الحكومة لتطبيق القانون.


وأوضح ان الحكومة هي المسؤولة عن المعاقين، ولكن الآن أصبح مجلس الامة هو من يتبنى مشاكلهم، والدليل هو الموافقة على اصدار قانون جديد للمعاقين، معربا عن أمله في ان يكون تبني النواب لهم حاليا بعيدا عن المكاسب السياسية أو لاغراض تخصهم أو لمصلحة خاصة لهم كالانتخابات وغير ذلك.


وأعرب الازمع عن امله في ان تنسق الحكومة مع اللجنة المختصة لتعديلات بعض البنود التي يجب تعديلها من وجهه نظر الحكومة، وان يكون هناك تصريح واضح وشفاف من الحكومة، وأكد ان الحكومة ليس لديها مصداقية لاصدار القانون، مدللا على ذلك بعدم استدعاء الجهات التي تمثل المعاقين مثل نادي المعاقين ونادي الصم وغيرهم لكي تعرف ماهي اقتراحاتهم ومتطلباتهم وتسمع لهم حتى تستند على اشياء واقعية.


وأفاد الأزمع بان الحكومة ليس لديها نية لاصدار قانون المعاقين، ولو كانت تريد لاصدرته حتى لو كان ينقصه بعض البنود، ومن الممكن تعديلها في وقت لاحق، وأوضح ان النواب واللجنة المختصة وافقوا على اقتراحات الحكومة ورضخوا لها من اجل تنفيذ القانون، ولكن للاسف لم تحضر الحكومة ومن دون اي سبب مبرر، مشيرا الى انه لابد من تصريحات واضحة وصريحة ووافية تبرر عدم الحضور والا سيترتب على ذلك عدم ثقة في الحكومة من المعاقين.


وعن «الاصحاء المعاقين» قال الازمع: «الخطأ كان من المجلس الاعلى لشؤون المعاقين، ففي عام 2003 كان لدينا 5000 معاق وفي عام 2010 لدينا 30 الف معاق وبعد عشرين عاما سيصبح نصف شعب الكويت معاقا وفي عام 2050 سيكون شعب الكويت بالكامل من المعاقين، وهذا يرجع لوجود الواسطة والمحسوبية لاصدار شهادات تثبت بان السليم معاق»، متمنيا عند اصدار القانون الجديد ان يعطى كل ذي حق حقه، وطالب باَلية جديدة لتطبيق القانون فيكون في البداية تصنيف المعاقين واعادة فحصهم في لجان مختصة تعتمد من قبل وزارة الصحة، ويعطى تصنيف للمعاق في حالات شديدة ومتوسطة وضعيفة، وسوف يظهر من هم الاصحاء ومن المعاقون، موضحا ان هناك فرقا كبيرا بين المعاق والمريض، فالمريض لابد ان يصنف تصنيفا خاصا به، فمن الممكن ان يعالج ويشفى ولكن المعاق واضحة اعاقته وتكون دائمة وواضحة.


وعن قضية البدون في قانون المعاقين قال الازمع: «البدون اخواننا ومن ضمن المجتمع الكويتي وليس هناك من يسيء اليهم، وانا ضد توجه الحكومة التي ترفض استفادة البدون من القانون»، موضحا ان البدون لن يستفيدوا من الخدمات التي ستصرف للمواطن الكويتي فهم لن يستفيدوا من التوظيف والاسكان والعلاج بالخارج، مطالبا باستثنائهم البدون في اصدار جواز سفر او رخصة سيارة والعلاج بالكويت ومنحهم بدل اعاقة، وأضاف: ان تجنيس البدون أمر سيادي ولانتدخل فيه ولكن نطالب لهم بجزئية بسيطة من القانون وهي خدمات بسيطة، فالقانون انساني قبل ان يكون حكوميا او شخصيا.


وقال الناشط في حقوق المعاقين فواز الحصبان: «ان الحكومة لم تحضر الجلسة المخصصة لمناقشة قانون المعاقين من دون ابداء أسباب ولم تصرح حتى الان عن سبب عدم حضورها مما يسبب خيبة امل لكل معاق»، وأضاف: ان الحكومة هي الجهة الاولى بالمعاق وتكون صاحبة المبادرة في اقرار القانون، ولكن ماحدث كان غير متوقع، فأعضاء مجلس الامة هم المتحمسون للقانون والحكومة لاتبالى ولاتحضر الجلسة.


وأكد الحصبان ان الحكومة تملك غالبية في المجلس وباستطاعتها تمرير أي تعديل من خلال التصويت، موضحا ان لديها أيضا العديد من الادوات الدستورية لتمرير أي تعديلات على القانون الذي أصبح بادرة أمل لكل معاق وينتظره بفارغ الصبر، وأعرب عن امله ألا تتخاذل الحكومة في الجلسة المقبلة وتقدم ما لديها وتناقشه بكل شفافية امام المجلس.


وقال منسق اللجنة التنسيقية للجهات العاملة في مجال الاعاقة علي الثويني، ان من العجب ان من يدافع عنك هو نفسه يخطئ في دفاعه وعدم الاتصال المباشر مع ذوي الاحتياجات الخاصة يجعل المطالبة ناقصة وغير جادة، لعدم تفهم المسؤولية لمطالبنا ومعاناتنا حتى بات البعض من المسؤولين وحتى المعاقين يقولون بعد جلسة 21/1/2010 «الحمد لله انها لم تنعقد»، والسبب ان هناك تعديلات قدمت على قانون المعاقين ولم يؤخذ بها، وقلنا اتصلوا بالجهات المهتمة بالمعاقين لاخذ رأيها في تعديلات الحكومة وايضا لم يؤخذ بها ولم تتصل بها اي جهة او فرد.


وأضاف: ايضا قدمنا تعديلات كاملة على مسودة القانون ولم يلتفت لها، وقدمنا اعتراضا على تعريف قانون المعاقين وان هناك اعاقات ادخلت على القانون لانها بالنسبة لهم فرصة ولم يؤخذ باعتراضنا، وادخلت الاعاقة النفسية والتعليمية لان النفسية من اختصاص وزارة الصحة وتقدم لهم كل الخدمات.


ووصف الثويني الاعاقة التعليمية بانها مشكلة تحتاج الى عناية وزارة التربية ولا يحتاج من يعانون من صعوبات التعلم الى حقوق وامتيازات المعاقين ذهنيا او سمعيا او حركيا او بصريا، ولا داعي من ورودهم بتعريف المعاق او في القانون، كما ان وجودهم سيؤدي الى حصولهم على رسوم التسجيل في المدارس الخاصة والبعثات الدراسية وغيرها من امتيازات الاعاقة البسيطة والمزدوجة وممن لا تقبلهم وزارة التربية.


وأكد الثويني انه لا توجد مادة في القانون تخصص بالضبط ما هي احتياجات صعوبات التعلم والدسلكسيا وفي دخول هذه الشريحة فقد يرتفع عدد المعاقين الى اكثر من مئة الف معاق، وهذا ما اعطى الحكومة الحجة بزيادة تكاليف القانون المادية.


واوضح الثويني: تمنينا على الحكومة ان تجلس مع الجهات التي ترعى المعاقين لانها هي المستهدفة والمستفيدة من القانون، وهذه الجهات هي من قدمت معلومات عن احتياجات ومتطلبات المعاقين الى لجنة المعاقين في مجلس الامة، وهي لم تفعل شيئا بل اخذت القانون وصاغته صياغة قانونية.
واكد الثويني ان جلوس الحكومة مع هذه الجهات ايضا مهم لسماع رأيها في اعتراضات الحكومة، فاما تقتنع الحكومة بمطالبنا وإما تقنعنا بتعديلاتها ونخرج متفقين، ونحن مع الحكومة قلبا وقالبا، وايضا لو ان لجنة المعاقين بعد جلسة 3/12 التقت مع الجهات التي ترعى المعاقين وقالت تعالوا هذه اعتراضات الحكومة ما رأيكم وما الحلول لنخرج بصياغة ترضي الطرفين، لكانت الامور سارت في غير المنحى الذي سارت عليه، لكنها أيضا لم تفعل، ولذا ضاعت حقوقنا بين اعتراض الحكومة وطلبات غير صحيحة من لجنة المعاقين.


وناشد الثويني بفتح المجال لسماع آرائنا واقتراحاتنا وليس رأي الحكومة والنواب فقط لانها قضيتنا ومطالبنا، وهناك امور تستجد يجب ان يسمعوها.
 

من جهتها، أكدت خلود العلي نائب رئيس الجمعية التطوعية لمتابعة قضايا المعاقين ان ادخال غير الكويتيين في قانون المعاقين والذي اعترضت عليه الحكومة هو من الامور السيادية لها، وانا اعتقد انه يجب الا يتساوى المعاقون الكويتيون بغير الكويتيين لان ابناء الوطن يجب ان تكون لهم الاولوية والتميز، لان المعاق الكويتي لا يعامل في اي دولة العالم معاملة مواطني تلك الدول من المعاقين، ومع ذلك فقد تم فتح مدارس التربية الخاصة للطلبة المعاقين من غير الكويتيين وكذلك الصندوق الخيري لدفع رسوم الدراسة للبدون، ولذا لا اؤيد مساواتهم بالكويتيين واتمنى من الحكومة والمجلس تمرير القانون والا تكون هذه الامور حجر عثرة في سبيل تعطيل القانون.


واكدت نجاة الرياحي عضو مجلس ادارة الجمعية الكويتية لـ«الداون» وعضو مجلس ادارة الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين ان قانون المعاقين المعروض على مجلس الامة قد يضر بهم اكثر مما ينفعهم، وذلك لعدة اسباب اهمها في بند الحجر على المعاق، حيث يتحتم تعديل قانون الاحوال الشخصية لانه يتم الحجر على المعاق دون الرجوع الى المحكمة، وكذلك ما هو ذنب الام الارملة حتى تتنقل في اروقة المحاكم ويضيع وقتها هناك وليس لها حق الوكالة، وكذلك بنك التسليف وقوانينه التي لا تخدم المعاق ذهنيا في اي حال من الاحوال.


واشارت الرياحي: اما بالنسبة للاعاقات التعليمية مثل صعوبات التعلم والامراض النفسية فلا بد من استبعادها من نطاق الاعاقة ووجوب توفير نواد رياضية وصحية للمعاقين ذهنيا، لما لهم من قدرات فائقة ومبدعة، مشيرة الى ضرورة تفهم الحكومة واعضاء مجلس الامة لمعاناة المعاقين واولياء امورهم واهمية التسهيل عليهم لانهم جزء من هذا المجتمع.


اما حمد المري رئيس الجمعية الكويتية للاعاقة السمعية فقد ناشد الحكومة ان تناقش اللجنة البرلمانية في تعديلاتها وتسمع الى رأي النواب وتطلع على تعديلات القانون التي اوضحناها كمعاقين والى جهات ترعاهم، لان كل العالم تطور ولديه قوانين صارمة في ضرورة حماية ومراعاة المعاقين الا في الكويت، فما زالت النظرة لنا سلبية، ونحن متفائلون بان هناك من لديه قلب واحساس بالمسؤولية وان يقر القانون في جلسة الثاني من فبراير، خصوصاً وان لدى الحكومة الأغلبية في تمرير ما يحلو لها من قوانين، واذا رغبت بذلك فستفعل واتمنى ألا يتأخر هذا القانون.


منصور السرهيد مدير العلاقات العامة والاعلام في نادي المعاقين كرر الدعوة الى الحكومة واعضاء مجلس الأمة بالأخذ بالتعديلات التي طالبت بها الجهات العاملة في مجال الاعاقة ولم ترد في القانون الجديد رغم المناشدات المتكررة منذ 2008، وضم هذه التعديلات الى مسودة القانون الجديد، وان ينطلقوا من معاناة المعاقين لا من قناعة المجتمعين حتى تكتمل فرحة مواطنينا من ذوي الاحتياجات الخاصة شاكرين لجميع من مد يد العون لهم.

 

 


وللتعرف على طبيعة المشكلة من أصحابها الحقيقيين التقت «الراي» بمجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم، وقال عبد الحميد الفهد: «الحكومة خذلتنا ولايوجد سبب لهذا التخاذل، فنحن اولاد هذا الوطن ومن حقنا اخذ حقوقنا مثل بقية الشعب»، وأكد ان مجلس الامة هو من يساند المعاقين الان وليس الحكومة كما هو المفترض، وهذا دليل على عدم جدية الحكومة في اعطاء أبناء الكويت بعضا من حقوقهم الواجب اخذها منذ زمن، مشيرا الى ان الحكومة غير صريحة في ابداء اسباب عدم الحضور، وناشد الحكومة بالجدية في اقرار القانون وحضور الجلسة المقبلة ومناقشة التعديلات بكل شفافية حتى يظهر القانون للنور، ووضع المعاقين ومعاناتهم امام اعينهم لانهم يستحقون القانون لاخذ حقوقهم.


وقال آخر اسمه محمد: «هذا القانون من حقنا ويعطي المعاق حقا بسيطا من حقوقه واي شخص يحاربنا الله لايوفقه»، وأضاف: «من لايقف في عمل الخير من الشعب والحكومة ومجلس الامة ينبذ خارج نطاق الكويت لاننا نريد أصحاب الايادي البيضاء فقط في الكويت والتي تساهم في عمل الخير واعانة المريض.


وعن «الاصحاء المعاقين قال: «من اعطاهم شهادات الاعاقة للاسف هم اللجان المختصة في وزارة الصحة ولابد من معاقبة كل مسؤول عن ذلك سواء كان اخصائيا او مسؤولا او حتى عن طريق التزوير»، وأوضح ان البدون ذنبهم الوحيد انهم لايحملون جنسية فهناك كويتيون معاقون يعيشون في دول عظمى ويعاملون أفضل من أبناء البلد فهذا ابتلاء من رب العالمين.


وقالت خلود حسن: نريد للحلم ان يتحقق ونريد القانون بأسرع وقت ممكن لانه الامل الذي طال انتظاره ، وأضافت: ان الحكومة لابد ان تحمينا وتعطينا حقوقنا وهي التي تقف حجرعثرة أمام القانون وتعطله .


وقال فيصل مرهون واخته نادية: الله يرحمنا برحمته ويجعل يوم الثاني من فبراير هو يوم عيد لنا ولا يخيب املنا مرة ثانية في الحكومة.


وقال علي عبد الرزاق الشايع: الحكومة تخيب املنا في كل مرة ، متمنيا ان تكون الجلسة المقبلة بريق امل لكل معاق، وأضاف ان للمعاق الحق في ان تهتم بشأنه الدولة ولكن مايحدث العكس مجلس الامة هو الاكثر اهتماما من الحكومة.


وقال طلال المطيري: ننتظر الجلسة المقبلة بفارغ الصبر فهي الحلم الذي يتحقق ان حضرت الحكومة وناقشت القانون مع اعضاء مجلس الامة ، وأضاف: نحن نستحق ياحكومتنا ومن هو أحق من المعاق الضعيف ، متمنيا ان يكون يوم الثاني من فبراير يوم خير علينا لايوم نكبة كما حدث من قبل في الجلسات الاخرى التي لم تحضر فيها الحكومة ولم تبال بامرنا .


وقال محمد عبد الرضا:  الحكومة لن تخذلنا في هذه الجلسة كسابقتها ، معربا عن أمله في ان تشعر الحكومة بمشاعر المعاق وهو ينتظر هذه الجلسة فمن يستحق الحضور لجلسة تناقش مصير المعاق اكثر من الحكومة فلم التهاون في حقنا .


من جانبها، اكدت «ام أحمد» وهي ولية امر بان المعاقين هم افراد من هذا المجتمع وقد ابتلاهم الله باعاقة، وطالبت المجتمع الاهتمام بهم ومراعاتهم طلبا للأجر من الله سبحانه، وتمنت من الحكومة والمجلس اعطاء هذا القانون الصفة الانسانية والا يكون كل تفكيرهم بالكلفة المالية بقدر ما هو تخفيف لمعاناة المعاقين وتيسير لأحوالهم، وان تتفق الحكومة والمجلس على تمرير هذا القانون للمصلحة العامة.


المعاقون انفسهم كانت لهم طلبات ورسائل رغبوا في ايصالها الى الحكومة والمجلس.


مرزوق الظفيري طلب من الحكومة ان ترعى ابناءها المعاقين ليس فقط في الأمور المادية ولكن هناك امورا تساعدهم على معيشة كريمة لهم ولأبنائهم.


وقال مرزوق: انا معاق ومتقاعد ولدي ابناء تخرجوا في الثانوية والجامعة وسجلوا في ديوان الخدمة ولم يترشحوا حتى الآن لأي وظيفة فلماذا لا تقوم الحكومة باستثناء ابناء المعاقين للعمل حتى يرتاح الأب من مصاريفهم ويساعدوه في معيشته والصرف عليه وعلى اخوانهم الصغار.


وتمنى مرزوق من اعضاء مجلس الأمة ان تكون قلوبهم بيضاء وان يتفقوا مع الحكومة على اقرار هذا القانون رحمة بأبنائهم المعاقين.


اما عبدالعزيز عيسى فقد رأى ان الدول العربية لا تهتم بالمعاقين بعكس الدول الأوروبية التي تعطيهم افضل الحقوق،وتيسر امورهم بشكل عادي وشامل عكس البلاد العربية التي من المفترض ان تتبع اوامر الله سبحانه في الاهتمام بهذه الفئة والرحمة بها، وتمنى ان تكون دولتنا الكويت من الدول السباقة في اقرار هذا القانون الذي يحمي ابناءها من المعاقين وحفظ مستقبلهم، خصوصاً وان بعضهم كان مبدعاً ورفع اسم الكويت في المحافل الدولية بكــــــــــــل وطنـــــــية وشـــــــرف وامـــــــانة.


اما مساعد مطر الزعبي فقد طالب الحكومة وأعضاء المجلس حضور جلسة 2/2/2010 ودراسة القانون واقراره لان هناك معاقين محرومون من كثير من الخدمات.


نوف العنزي كانت لها مأساة خاصة حيث انها تعرضت لحادث مروري ادى لاصابتها بشلل بسبب كسر في العمود الفقري، وقد تحدثت بمرارة عن حالة المعاقين البدون.


عقوبات رادعة لمغتصبي حقوق المعاقين

أوضح رئيس لجنة شؤون المعاقين البرلمانية النائب مسلم البراك شمول القانون عدداً من المواد التي تدين أي وساطة أو تدخل في شؤون المعاق، سواء كان وزيرا أو نائبا، لافتاً الى ان المعاق وأسرته فقط ينجزون المعاملات بانفسهم من دون تدخل من أحد، وحذر من ان من يتدخل في أي معاملة للمعاق بعد صدور القانون الجديد سيتعرض للمساءلة القانونية مهما علت سلطته، وسيتم ابلاغ مجلس الأمة أولا بأول عن أي شخص يتدخل في معاملات المعاقين.


وأكد البراك خلال اللقاء مع رؤساء وممثلي الجمعيات العاملة في مجال الاعاقة بحضور الرئيس الفخري للنادي الكويتي الرياضي للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله ورئيس النادي مهدي العازمي وبعض أعضاء لجنة شؤون المعاقين في مجلس الأمة بالنادي الكويتي الرياضي للمعاقين، لمناقشة المسودة قبل النهائية للقانون قبل اقراره، أكد على ان المسودة التي عرضتها اللجنة خلال اللقاء تقترح في عدد من العقوبات الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التزييف أو التلاعب بشؤون المعاقين.

 

الأحد 31 يناير 2010

 

 
إقرأ أيضاً
 

 

المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت  اكثر من 30 الف معاق

Copyright © 2007 q8sneed.com - All Rights Reserved. designed by alrowaq.net