الوساطات ساهمت في تقريب وجهات النظر الحكومية - النيابية

ارتفاع عدد المعاقين من 15 ألفا إلى 30 ألفا

 

رغم ان الخلاف النيابي - الحكومي بشأن قضية المعاقين اخر التوافق على حلول عادلة لهذه الفئة، فانه نجح من خلال هذا الملف في كشف حجم المخالفات التي خلقت في البلاد «الاعاقة بالواسطة» حسب تعبير مصدر حكومي الذي كشف ان عدد المعاقين قد ارتفع خلال السنوات الماضية من 15 ألفا الى 30 ألفا «مما يؤكد وجود تدخلات وواسطات من اجل اصدار هويات اعاقة لاشخاص اصحاء عبر طرق مختلفة غير مشروعة».


وعلى كل، فقد نجحت الواسطات النيابية التي بذلت خلال عطلة نهاية الأسبوع نوعا ما في تقريب وجهات النظر بين لجنة المعاقين والحكومة.


وتأمل هذه الاطراف ان يتم تجاوز جميع النقاط الخلافية بين الطرفين واقرار القانون في مداولته الثانية، لا سيما بعد تعهد رئيس اللجنة مسلم البراك بعقد اجتماع للجنة تتم فيه دعوة الحكومة خلال الاسبوع الحالي لبحث ملاحظاتها وتحفظاتها على القانون قبل جلسة 2 فبراير.


واعتبرت مصادر حكومية وكذلك نيابية انه من الافضل ان يتأنى المجلس في اقرار المداولة الثانية للقانون لحين انتهاء ديوان المحاسبة من مراجعة ملفات المجلس الاعلى للمعاقين وكشف التجاوزات التي حدثت فيه.


وقال البراك في تصريح صحفي امس «ان مقاطعة الحكومة للجلسة تثبت أن الحكومة لديها مشكلة داخل مجلس الوزراء لان هناك تناقضا في مواقفها، فبعد اعلان وزير الدولة روضان الروضان باستعداد الحكومة لحضور الجلسة الخاصة غيرت موقفها وقاطعت الجلسة.


وأشار الى ان اللجنة كانت حريصة منذ بداية مناقشات القانون على دعوة جميع الجهات الحكومية في كل الاجتماعات للاستفادة من ملاحظاتها عند صياغة مواد القانون.

من جانبه، طالب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل د. محمد العفاسي بعدم اضاعة قانون ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب عدم أخذ اللجنة المختصة بتعديلات وملاحظات الحكومة على القانون، مبيناً أن لدى الحكومة تحفظات عدة أبرزها تبعية الهيئة لسمو رئيس مجلس الوزراء، والكلفة المالية للقانون


وقال العفاسي لــ«القبس»: منذ البداية بينا لأعضاء اللجنة أن جعل الهيئة العامة للمعاقين برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء فيه شبهة مخالفة المادة 102 من الدستور التي تمنع سموه من تولي منصب الوزارة، «فمن باب أولى أن لا يترأس هيئة عامة».


وتساءل العفاسي هل من المعقول أن تتم محاسبة سموه أو مساءلته في المستقبل بسبب أخطاء أو تجاوزات ارتكبها أحد موظفي الهيئة؟، مشدداً أن هذه هي ابرز التحفظات الحكومية وقد تضمنها كتاب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان الى مجلس الأمة الأسبوع الماضي.


وأضاف العفاسي «أما المسألة الأخرى فهي تتعلق بالكلفة المالية للقانون»، مشيراً الى أن الحكومة متحفظة على عدم استدعاء وزير المالية مصطفى الشمالي للاستماع الى وجهة نظره بشأن تكلفة القانون المالية، وكذلك لعدم احالة اللجنة المختصة القانون الى اللجنة المالية لدراسة هذا القانون مع الحكومة.


وتمنى العفاسي أن يكون هناك توافق وتفاهم بين الحكومة واللجنة لاقرار القانون نظراً لأهميته بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم.
وحمّل مصدر حكومي ما وصفه بــ«المزايدات النيابية» مسؤولية الإضرار بالمستحقين.


وهذه «المزايدات» هي نفسها التي أضرت بالمواطنين المتعثرين الذين هم أحوج ما يكونون الى مساعدة الحكومة وكذلك الفئات المندرجة تحت بند ذوي الاحتياجات الخاصة.


وبين المصدر ان الحكومة رفضت سلسلة مقترحات نيابية تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة ومنها:
1 - تجنيس البدون من ذوي الاحتياجات الخاصة.
2 - معاملة المعاقين الوافدين كما يعامل المواطنون.
3 - إلحاق هيئة المعاقين برئاسة مجلس الوزراء.
وقالت المصادر إن مثل هذه المطالب هي مزايدات انتخابية واضحة والحكومة لن تسمح بها.

 

الأحد 24 يناير 2009

 

 
إقرأ أيضاً
 

 

المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت  اكثر من 30 الف معاق

Copyright © 2007 q8sneed.com - All Rights Reserved. designed by alrowaq.net