لقاء / الوكيل المساعد للتعليم النوعي أعلن تشكيل لجان لتأليف الكتب لجميع المقررات

الكندري : مناهج جديدة للمعاقين لا تعتمد على القص واللصق

أعلن الوكيل المساعد للتعليم النوعي محمد الكندري ان ميزانية قطاع التعليم النوعي غير كافية ولاتفي بالطموح، مطالبا بمضاعفتها مرات عدة، مبشرا بمناهج جديدة لذوي الاحتياجات الخاصة لا تعتمد على «القص واللصق»، لافتا الى اصداره قرارا لتشكيل لجان لتأليف الكتب لجميع المقررات.


واوضح الكندري في لقائه مع «الراي» انه يجري العمل على ميكنة مناهج التعليم النوعي في مدارس النور والأمل والتربية الفكرية، مشيرا إلى اهمية مشروع مباني التربية الخاصة في الاحمدي والجهراء وحولي، مبينا ان هذه المباني ستخدم ذوي الاعاقة لمدة لا تقل عن 25 عاما، وستكون مجهزة بأحدث التقنيات، لافتا إلى ان الادارة وضعت آلية لمنع تكرار مشكلة الباصات المجهزة للشلل الحركي، موضحا انه تم إلغاء العقد مع الشركة القديمة والتعاقد مع اخرى جديدة ستلتزم تماما بما جاء في العقد، وقال انها طلبت جلبها من الخارج لعدم توفرها في السوق المحلي.


وأكد ان التربية الخاصة نفذت العديد من المشاريع التطويرية للعام الدراسي الحالي من شأنها الارتقاء بمستوى التعليم، موضحا انه جرى عرض مشروع المعلم المساعد على وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي، وأقر المشروع خلال اجتماع مجلس الوكلاء، لافتا انه سيُعمل به في مدارس الامل والنور والرجاء كخطوة اولى.


وذكر انه يسعى للتنسيق مع الجامعة لتوفير المعلمين المختصين في الاعاقات المتنوعة، مؤكدا ان القطاع يعاني من عدم وجود معلم متخصص لكل اعاقة على حدة، وقال ان «مدارسنا محدودة وقليلة وغير متوافرة في جميع المناطق السكنية»، معلنا ان الوزارة بصدد تغيير آلية توفير الكوادر التعليمية المتبعة حاليا، موضحا ان عملية دمج الاعاقات لها ايجابيات كثيرة وتساعد على تنمية قدرات الطلبة والنمو الجسمي والعقلي والاجتماعي...


وهنا نص اللقاء

أعلن عن عدة مشاريع تطويرية بالتربية الخاصة، فهل تم تنفيذها على أرض الواقع؟
-
نفذنا المشاريع الخاصة بالمرحلة الأولى خلال العام الدراسي الحالي وهي توفير ماكينات «بيركنز برايل» للمكفوفين، وبرنامج الناطق للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة «بصري»، ووفرنا الكاميرا الفأرة لذوي بقايا البصر، اضافة إلى تطوير وتحديث مدارس الورش التعليمية بنين وبنات، وتوفير طاولات دراسية خاصة بالمعاقين حركياً، وغيرها من الاجهزة الحديثة والتي تخدم أبناء هذه الفئة منها جهاز أجندة محمولة للمكفوفين، ومختبرات للسمعيات والمرئيات، ومختبرات متعددة الحواس، وقد وفقنا في تنفيذها الأمر الذي بث الفرح في قلوب العاملين في الإدارة لاسيما ان هذه الاحتياجات والمشاريع من شأنها الارتقاء بأبنائنا الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.


ما جديد القطاع؟
-
طرأت تغييرات كثيرة على القطاع منها إعادة تأهيل المباني المدرسية وإنشاء وبناء مبنى العلاج الطبيعي، كذلك تعديل السلم التعليمي والاهتمام بالمناهج، اضافة إلى توفير احواض سباحة مخصصة وإعادة تهيئة مواقف السيارات لجميع العاملين بالإدارة.


 
أين وصل مشروع المعلم المساعد داخل الفصل؟
-
بُحث الموضوع من جميع جوانبه، من قبل العاملين في الإدارة ومن الهيئات الاشرافية والإدارية والتعليمية، وأشرك بعض المتخصصين في مجال الاعاقات بجامعة الكويت، واطلعنا على تجارب الدول السابقة في هذا المجال، ومن خلال ماذكرته أمكن بلورة المشروع وعرضه على وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي بشكل متكامل ليخدم جميع الاطراف، وأقر المشروع بالفعل خلال اجتماع مجلس الوكلاء وجار العمل على توفير الكوادر البشرية، حيث تم الاتفاق على بدء العمل بالمشروع كخطوة أولى على مدارس الأمل ومدارس النور والرجاء، لاسيما وان هناك تجربة تمت بالفعل من خلال التعليم العالي لحملة شهادة الثانوية العامة من خلال دورات، غير أن التأهيل ليس كافياً لممارسة العمل حسب متطلبات المشروع.


انتم تصرون على عملية دمج الإعاقات. في حين يعترض بعض أولياء الأمور على ذلك؟
-
هذه القضية مهمة جداً لأن مفهوم الدمج يشير إلى تعليم الأطفال من ذوي الاعاقة في بيئة قريبة من البيئة التربوية العادية، وظهرت تعريفات كثيرة للدمج لعل ابرزها وأكثرها شمولية هو التعريف الأميركي عام 1975.

 

 الذي يقضي بدمج الأطفال ذوي الاعاقة مع اقرانهم دمجاً زمنياً وتعليمياً واجتماعياً وفق خطة وبرامج وطريقة تعليمية مستمرة تعتمد حسب حاجة كل طفل على حدة، ويشترط فيها وضوح المسؤولية لدى الجهاز الإداري والتعليمي والفني في التعليم العام والتربية الخاصة، ولا شك ان للدمج فوائد عديدة بالنسبة للأطفال المعاقين وهي مساعدة الطفل على النمو الجسمي والعقلي والاجتماعي في الاطار السليم وتنمية قدرة الطفل على الكلام والحوار مع اقرانه في بيئة تعليمية متكاملة، والتصرف بثقة ووعي بالبيئة المحيطة به في المدرسة أو المجتمع، تحقيق الكيف الاجتماعي للطفل الكفيف، ومساعدته على فهم وادراك المظاهر الدينية والوطنية والاجتماعية عن طريق مشاركته لأقرانه في التعليم العام وتقويته على الاتصال الاجتماعي والاندماج.


اما بالنسبة إلى الاهداف الخاصة لدمج الأطفال المعاقين حركياً فهي مساعدة الأطفال على الوصول إلى اقصى درجة ممكنة من الاداء المستقل عن طريق اتقان الاساليب التعويضية التي تقع في نطاق قدرته وفي ظل الظروف الخاصة للاصابة التي اصيب بها وذلك من خلال تزويده بالخبرات التربوية المناسبة وبرامج العلاج الطبيعي، اضافة إلى بث الثقة في نفسه ومساعدته على تقبل اعاقته وتكوين مفهوم ايجابي عن ذاته عن طريق تقديم التشجيع والحث والاستحسان والدعم النفسي له في بيئة تعليمية متكاملة، وتوفير برامج تربوية في مهارات التواصل في مجال اللغة والحواس والتعليم ومهارات التفاعل مع الآخرين من خلال انفعاله مع اقرانه في التعليم العام، كذلك يساهم في تطوير القدرات النفسية واللغوية والبصرية والحسية والادراكية لتساعد على اداء المهمات التي توكل اليه ضمن اطار المجتمع المدرسي، أو البيت أو المجتمع حيث سيتم تجهيز المباني وتوفير الباصات اللازمة، وتجهيز المدارس بالمعدات وتحديد المرافقين وغيرها من الأمور الفنية والإدارية.


ماذا عن السلم التعليمي لمدارس الأمل ذوي الاعاقة السمعية؟
-
صدرت قرارات عدة لتعديل السلم التعليمي بدءاً من تعديل السلم التعليمي للمرحلتين الابتدائية حيث كانت مناهج المرحلة الابتدائية بالتعليم العام (أربع سنوات) توزعت على ست سنوات بمرحلة الأمل، اما المتوسطة فتم توزيع مناهجها على ست سنوات ايضاً. وكانت ايضاً هناك مشاكل عدة أهمها عدم وجود قرار وزارة لتطبيق المرحلة المتوسطة.


وعند تعديل السلم التعليمي بنظام التعليم العام، لم يتم بشكل يوازي تعديل السلم التعليمي بمدارس الأمل، وهذا أدى بدوره لوجود مشكلة في الخريجين للعام الماضي والذين أنهوا مرحلة التأهيل المهني، وحصلوا على شهادة التأهيل المهني، بسبب عدم اكمالهم للصف التاسع المتوسط، حيث انهم أنهوا المرحلة الابتدائية حتى مستوى الصف الرابع (وليس الخامس) وأْكملوا تعليمهم المتوسط للصف الثامن (وليس التاسع)، بناء على ذلك كان لا بد من اصدار قرار لتمكين من يرغب في الحصول على الشهادة المتوسطة والتي تمكنه من الالتحاق في المرحلة الثانوية.


ماذا جرى بشأن تطوير المناهج في مدارس النور والأمل؟
-
أجرت إدارة مدارس التربية الخاصة، وباشراك قطاع البحوث والمناهج، وبحضور الوكيل المساعد للتعليم النوعي، لقاءات موسعة مع جميع العاملين من الهيئات التدريسية والادارية والفنية في مدارس الأمل بنين وبنات، لطرح آرائهم حول المناهج السابقة، وذلك للوقوف على مواطن الضعف في التحصيل الدراسي لأبنائنا من ذوي الإعاقة السمعية، وما توجهاتهم حول تأليف الكتب الجديدة بناء على السلم التعليمي الجديد، وقد خاطبتهم لمراعاة البعد عن الأساليب السابقة من (قص الكتب ولصقها)، مشيرا إلى ضرورة تبني أفكار جديدة عند تأليف الكتب وبمنظور متقدم في مجال احتياجات وخصائص الإعاقة، وعلى اثر ذلك شكلت ادارة مدارس التربية الخاصة لجانا لتأليف الكتب المدرسية لجميع المقررات الدراسية، واضعة في الاعتبار ضرورة تواجد الأعضاء وهم الموجه الأول للمادة، أو الموجه الفني للمادة (الموجه الفعلي عليها)، عضوية كل من رؤساء الأقسام بمدارس الأمل بنين ومدارس الأمل بنات، مع ضرورة اشراك أعضاء من المعلمين المتميزين القائمين على تدريس المنهج من المدرستين.


ما آلية منع تكرار مشكلة الباصات المجهزة للشلل الحركي؟
-
ما حدث في مشكلة الباصات المجهزة لمدارس الرجاء هذا العام كان بسبب انتهاء عقد الشركة السابقة والتعاقد مع شركة جديدة، ويرجع سبب عدم وجود الباصات المذكورة لتأخر الترسية على الشركة الجديدة، حسب توافر الميزانية، والتي قامت بطلب هذه الباصات من الخارج لعدم توافرها في السوق المحلي.


 
متى يتم تأنيث وفك مدرسة الرجاء؟
-
تم بالفعل تأنيث المرحلة الابتدائية بمدرسة الرجاء بنين من العام الدراسي (2007/2008) أسوة بنظام التعليم العام.


أين وصل مشروع مبنى التربية الخاصة في منطقة الأحمدي وحولي والجهراء خصوصا ان الميزانية رصدت من قبل وزارة التربية؟
-
يعد مشروع مجمعي التربية الخاصة بمنطقتي الأحمدي والجهراء من المشاريع المهمة التي أولتها وزارة التربية جل اهتمامها، ولحرص وزارة التربية لتطبيق أحدث ما توصلت اليه دول العالم، وسيخدم الاعاقات لمدة لا تقل عن 25 عاماً، وجُهز بأحدث التقنيات، وسعة مكانية عالية، وجار إعداد المخططات الهندسية اللازمة له مع أعرق الشركات العالمية المتخصصة بذلك.


هل هناك خلل في التربية الخاصة، وأين يقع الخلل؟
-
لا يوجد عمل كامل، والطموح دائماً متجدد ومتغير، وهذا يدفعنا للتجديد والتغيير المستمر لمواكبة التقدم، ومن الأمور التي نسعى لها لعلاج الخلل، التنسيق مع الجامعة ولمدة (عشرة أعوام) مقبلة بتوفير المعلمين المختصين للاعاقات المتنوعة، تجهيز المباني على أحدث طراز، توفير العيادات التخصصية اللازمة، وتطويرها وانشاء مبنى للعلاج الطبيعي، كذلك زيادة التنسيق مع الدول الخليجية والعربية والعالمية، وتبادل الزيارات، والوقوف على أحدث الطرق والأساليب، والتنسيق مع الجامعة لقبول أبنائنا في الاعاقة الذهنية البسيطة والسمعية في كليات متخصصة لهم.


هل الميزانية كافية لسد احتياجاتكم؟
-
تخضع ميزانية القطاع إلى ميزانية الدولة، والتي يتم الموافقة عليها من خلال مجلس الأمة، وقد تم تحديد السنة المالية مع بداية شهر (ابريل) من كل عام، حيث تُحدد الاحتياجات للعام المقبل من خلال وحدات القطاع مع نهاية كل عام دراسي (كمشروع ميزانية)، ومع ان هناك اجراءات روتينية تتم للتعامل مع ميزانية القطاع بدءا من اقرار موازنة الدولة وتحديد المخصصات المالية للقطاع، إلا ان الميزانية المعتمدة حاليا لا تفي بالطموح اللازم، وغير كافية، ونرجو مضاعفتها مرات عدة حتى تفي بالغرض المطلوب.


ما المشاريع المستقبلية للتعليم النوعي؟
-
جار العمل على تنفيذ المرحلة التالية من المشاريع في العام الدراسي المقبل وهي تطوير الأقسام التابعة لمراقبة الرعاية الطلابية، منها قسم العلاج الطبيعي بشعبتيه (بنين وبنات)، وشعبة الأطراف الصناعية، والمرحلة الثانية من تجهيز المطبعة التعليمية ميكنة مناهج التعليم النوعي لمدارس النور والأمل والتربية الفكرية.


حدثنا عن أبرز المشاكل التي تواجهكم؟
-
المشاكل كثيرة ومنها ما يخص المعلم وهي عدم وجود معلم متخصص لكل إعاقة على حدة، وعدم وجود دورات تدريبية كافية لهم، وعدم وجود فرص ترقية لهم.


أما بالنسبة للمباني المدرسية فنعاني من محدوديتها وقلتها، وعدم توزيعها في جميع المناطق السكنية، وعدم تجهيزها بالتجهيزات اللازمة.


وبالنسبة للمناهج فهي بحاجة إلى تطوير وتعديل.


ماذا عن الكوادر التعليمية وهل تحتاجون إلى كوادر متخصصة ومتميزة؟
-
الوزارة في صدد تغيير آلية توفير الكوادر التعليمية، المتبع الآن فإذا نظرنا لما هو متبع الآن فسنجد انها تتوافر في ثلاث جهات هي خريجي جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب من المتخصصين في مجال الاعاقات، ومن رغبات الهيئة التدريسية العاملة بمدارس التعليم العام وترغب في الانتقال للتربية الخاصة، وعبر لجان التعاقد الداخلية ثم لجان التعاقد الخارجية.


وبالنسبة لكوادر الهيئة التعليمية من موجهين يتم توفيرهم من خلال مسارين: الأول: حركة الترقيات للعاملين في مجال التربية الخاصة وحسب شروط موضوعة لنظام الترقي للهيئات الاشرافية، والثاني: من موجهي الادارة العامة للتعليم الخاص.

الأحد, 5 -  يوليو – 2009

 

 
إقرأ أيضاً
 

 

المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت  اكثر من 30 الف معاق

Copyright © 2007 q8sneed.com - All Rights Reserved. designed by alrowaq.net