|
شددت
على
دور الآباء في تعليمه السلوكيات المناسبة
الجويان:
تأثيرات
الطفل «التوحدي» تنتقل إلى جميع إخوته
أكدت مراقبة التربية الخاصة في منطقة
الفروانية التعليمية الدكتورة خلود الجويان
ان الدراسات السلوكية لتأثيرات الطفل
التوحدي على الأسرة أثبتت أن تأثيرها ينتقل الى إخوة الطفل
التوحدي، مشيرة الى إن
وجود
طفل توحدي في الأسرة يعني العديد من الصعوبات التي على الأسرة
مواجهتها
والتقليل من آثارها.
وقالت الجويان
في تصريح صحافي ان آباء الأطفال التوحديين
يلعبون أدوارا متعددة في حياة أطفالهم، فهم أول من يتعرف على
المشكلات النمائية
ويواصلون الاهتمام بها حتى يحصلوا على تشخيص مناسب ويجدون أو
يطورون الخدمات
المناسبة لأطفالهم، موضحة انه في حال تحقيق البرنامج العلاجي
المناسب، فإن الآباء
يعتبرون مشاركين في عملية تعليم أطفالهم حتى يتأكدوا من أن
المهارات المتعلمة في
البرنامج التربوي تنتقل إلى الأوضاع المنزلية ليلعبوا دورا في
تعليم أطفالهم
السلوكيات المناسبة في المنزل والمجتمع.
واشارت الى ان هذه المتطلبات العديدة
تظهر
في سياق حياة الأسرة، بما في ذلك حاجات الأطفال الآخرين وحاجات
الآباء كأفراد
وكأزواج وحاجات الأسرة بشكل عام، لافتة الى ان آباء الأطفال قد
يواجهون الحزن
والغضب وخيبة الأمل وغيرها من ردود الفعل الانفعالية المعقدة التي
تظهر لاكتشاف طفل
توحدي
في الأسرة، والحاجة إلى التضحية لتحقيق أو لإشباع حاجات طفلهم، حتى
ان معظم
الآباء يتعاملون بفاعلية مع هذه الحاجات، كما وقد يواجهون ضغوطات
نفسية خلال
التنشئة لطفلهم.
وبينت
الجويان عدة طرق لعملية التقليل من التأثيرات على الاخوة
غير
المصابين بالتوحد ومنها زيادة تفاعلات الأسرة الأخرى وتحقيق
الحاجات الاجتماعية
والتربوية للأطفال الآخرين وتجنب الضغوط الانفعالية على الاخوة
اضافة الى شرح
ومناقشة طبيعية التوحد وإشراك الأطفال الآخرين في العلاج واهمية
الوعي بالمخاطر
الأخرى على الاخوة.
وقالت
الجويان : «يدرك التوحد على أنه اضطراب غير قابل
للتنبؤ به، ومن الاضطرابات النمائية، مبينة ان الدراسات الكثيرة
أشارت إلى أن
التوحد والمشكلات الناتجة عنه تؤثر على الأسرة، وتعكس التأثيرات
الناتجة عن الضغط
النفسي على صعوبة الآباء في مقابلة وإشباع الحاجات المرتبطة بتربية
الأطفال
التوحديين، والتي غالبا ما تظهر بمساعدة قليلة جدا من الجهات
الداعمة للأطفال لدعم
الأطفال التوحديين. تغيير الأنظمة التربوية والقيم الاجتماعية
المرتبطة بأدوار
الأفراد المعاقين أيضا تسبب إرباكا للآباء، وكاستجابة لحاجات الأسر
الانفعالية
والتقنية فإن تعليم الآباء يهدف إلى تزويد الآباء بإجراءات متخصصة
وفعالة لتعليم
أطفالهم والتقليل من السلوكيات غير التكييفية. إن المكتسبات قصيرة
المدى والفورية
لها
أثر على تعليم الآباء، إن من الأهمية بمكان أن يوفر البحث فهما
أكثر للبرامج
التي
تتعامل مع الضغط النفسي المرتبط بالتوحد مع اختبار لمدى الشيوع
لإجراءات
التدخلات للأطفال والأثر على التعامل مع الضغط النفسي.
وقالت
ان تعليم الطفل
التوحدي يعتبر مصدرا من مصادر الضغط النفسي، فقد أشارت الدراسات
إلى أن الأمهات
يعانين من ضغط نفسي أكثر من الآباء ومن أكثر الأشياء المثيرة لقلق
الأمهات هي كيف
ستكون
رعاية الطفل في الأيام القادمة وحول قدرة الطفل على القيام بوظائفه
الاستقلالية وتقبل المجتمع له
(National Research Council،
2001).
ولفتت
الى
ان
الدعم الاجتماعي للأسرة يهدف إلى تأسيس شبكة من الأفراد والمجموعات
تتشارك في
علاقاتها مع الأسر مبينة أن الدور الرئيسي لهذه المجموعات والأفراد
هو تزويد الأسر
بدعم
انفعالي ونفسي وعملي، والمشاركة في المصادر والمعلومات المناسبة.
وأوضحت أن
البحوث والدراسات أشارت إلى أن درجة الدعم الاجتماعي الشخصي ترتبط
سلبيا بمقدار
الضغط
النفسي الذي يعاني منه الآباء والأمهات مع أطفالهم المتوحدين،
بالإضافة إلى
التقليل من الضغط النفسي، وتقوية وظيفة الأسرة والتكيف، وهذه تختلف
وفقا للتدخلات
في
الأسرة وحياة الطفل، وأضافت أن من أبرز أشكال الدعم الاجتماعي هو
مجموعة دعم
الآباء، حيث تفتح المجال للآباء بالمشاركة في الخبرات والخروج من
وحدتهم وعزلتهم في
التعامل مع الضغوطات الناتجة عن وجود طفل توحدي لديهم.
موضحة
ان مهارات التعامل
تكسب
أيضا من خلال مجموعة الدعم الاجتماعي للآباء، حيث يحصل الآباء على
معلومات،
وتعزيز اجتماعي، ونمذجة، وتحديد للمعايير، وتغيير للاتجاهات،
وغيرها من العمليات
السلوكية والمعرفية. واعتبرت الجويان أن برامج تعليم الآباء شكل من
أشكال الدعم
الاجتماعي للآباء ومن وسائل دعم التعاون بين الآباء والمدرسة بهدف
تحقيق أفضل خدمات
تربوية حيث يستطيع الآباء تعلم مهارات وكيفية تجميع المعلومات أو
الوصول إليها مثلا
ومعرفة مع من يجب أن يعملوا، مؤكدة أن الهدف من الدعم الاجتماعي
ليس الدعم المباشر
ولكن
توسيع الشبكة الاجتماعية التي يتعامل معها الآباء.
تاريخ النشر
: 11
يناير
2009
|