المشاركون في لقاء «العطاء»: رفض إدراج ذوي صعوبات التعلم ضمن فئة المعاقين

 

أيقظ عدد من حملة الدكتوراه والماجستير المتخصصين بصعوبات التعلم والتربية الخاصة ملفاً حساساً يرتبط على نحو وثيق بحياة ومستقبل ابنائنا وبناتنا الطلبة من ذوي صعوبات التعلم، مشددين على ضرورة ان يأخذ هذا الملف بعين الاعتبار وينظر اليه بنظرة جدية ذات رؤى مستقبلية تحفظ حقوق وكرامة هذه الفئة من الطلبة ضمن التصنيف الصحيح.

وأكد المتحدثون في الحملة التي نظمتها قناة العطاء الفضائية في نادي العطاء بفندق هوثورن الكائن بمنطقة حولي تحت عنوان «انصاف ابنائنا ذوي صعوبات التعلم»، أهمية صياغة ورقة تبين انهم غير معاقين ولا حاجة لاضافتهم تحت تعريف المعاق، مشيرين الى ضرورة تحديد الطرق الناجحة لتخطي صعوباتهم والجهة المناطة بهم والاهتمام والاستماع للمختصين بهذا المجال من ابناء الوطن.

وأوضح المختصون ان هناك فرقا شاسعا بين فئة صعوبات التعلم والمعاقين ولا يجوز ان نضعهم تحت قائمة المعاق وهم يعتبرون طلاباً أذكياء بصفة عامة ولا يعانون اعاقة سمعية أو بصرية أو حركية أو تخلفاً عقلياً أو اضطراباً انفعالياً وغيره، وانما كل ما يحتاجونه فقط تكيفا في طريقة التدريس الذي يرجع دوره الى وزارة التربية.

ورفض المختصون اسلوب بعض الاهالي بوضع ابنائهم تحت قائمة المعاقين في سبيل التنفيع والتكسب المادي على حسابهم دون مراعاة حياتهم المستقبلية والاثر النفسي الذي يترتب على ذلك، مبينين انهم اناس عاديين وطبيعيين وهناك كثير من الشخصيات العالمية من فئة صعوبات التعلم ومنهم (جورج بوش، واديسون واينشتاين ووالت ديزني)، هذا الى جانب ان الاعداد الموجودة في مدارس التعليم العام من هذه الفئة كبيرة جدا، اذ سنواجه مشاكل كثيرة في حال صنفوا انهم معاقيون.

واطلق المختصون المتحدثون خلال الحملة تساؤلات عدة لتكون محطة ينطلق من خلالها المعنيون والمسؤولون والمهتمون بمصلحة ابنائنا ومستقبلهم ومصلحة الوطن، هل يحق لنا ادخال من يعاني صعوبة التعلم في قانون المعاقين؟ وما التأثير النفسي عليهم في المستقبل؟ وما اجابتنا عندما يكبر الطفل ويعتلي اكبر المناصب ويقول من تسبب باعطائي صفة المعاق أو المعاق عقليا؟ ومن قام بتسجيلي في هيئة المعاقين؟ وما اجابة اولياء الأمور والمسؤولين، ولجنة المعاقين بمجلس الأمة، والهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة؟ وما تأثير ذلك على زواجه وأولاده وعمله وجوانب حياته الباقية؟ وهل يجوز اعطاؤه حقاً ليس حقه وانما من حق المعاق الذهني والعقلي؟ ولماذا لا تقوم وزارة التربية بالدعم المالي لهم وابعادهم عن الحرج؟ لماذا لا تدفع وزارة المالية للتربية لنقل جميع ملفاتهم للتربية؟ لماذا يحرص البعض لضم صعوبات التعلم للتعريف والعالم يتجه لاخراج شرائح من المعاقين لتنضم مع اقرانهم الاسوياء مع توفير احتياجاتهم من الجهة المناطة بهم تعليمياً؟ لماذا لا تضعون انفسكم مكان هذا الطفل.

 

الجزء الأول

 

 

هذا وقد استهل الحديث نائب أمين سر الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين علي الثويني الذي أكد انهم جاءوا لمناصرة طلبة ذوي صعوبات التعلم وحماية القانون وحقوق الابناء المعاقين، مشيراً الى وجود الكثير من الملاحظات والتجاوزات التي تحتاج الى وقفة جادة، مؤكداً ان قانون المعاق اصبح محط انظار التجار.

وقال الثويني لا يجوز ان نظلم الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين من الممكن ان الكثير منهم يصبح مستقبلاً اما قياديا أو مديرا أو اي منصب كبيرمطالبا وزارة التربية ووزارة الصحة بالاهتمام بذوي صعوبات التعلم من أجل الا يأخذوا حقوق المعاقين، مؤكدا ان بعض ضعاف النفوس يقومون بالذهاب لفتح ملفات لأبنائهم من ذوي صعوبات التعلم، وتلك جريمة في حق هؤلاء الأبناء، بالاضافة الى ان المشكلة القائمة الآن تتمثل في معاناة هؤلاء الطلبة داخل المدارس فأعدادهم كبيرة والمدارس ووزارة التربية غير مؤهلة للتعامل مع تلك الفئة.

وأكد انه لابد من مناصرة تلك الفئة من خلال ازالة صفة الاعاقة عنهم فهم ليسوا معاقين، بل أناس أسوياء نسبة ذكائهم متوسطة او فوق المتوسط، مؤكدا على انهم ليسوا ضد صعوبات التعلم ولكنهم يسعون الى ان يأخذوا حقوقهم من خلال القانون بعيدا عن اعتبارهم معاقين لأنهم ليسوا معاقين بل لديهم قصور في التعلم وبعدما ينتهي هؤلاء من فترة التعلم البعض منهم يعمل في أماكن مرموقة وقد يصلون الى مراكز لا يصل اليها الفرد الطبيعي الذي لم يعان طوال حياته من مشكلة.

 

الجزء الثاني

 

 
من جانبه، شدد علي الانصاري متخصص صعوبات التعلم على ضرورة انصاف هذه الفئة بشكل صحيح مع اعطائهم كل حقوقهم المشروعة وفق الاجراءات السليمة، مبيناً ان هناك نسبة تصل 70 في المئة من طلبة صعوبات التعلم في المدارس الحكومية ولا يجب تصنيفهم تحت قائمة المعاقين، مشيراً الى انهم فئة ذات ذكاء مرتفع وتحصيل منخفض وتحتاج الى رعاية تعليمية خاصة.
 

الجزء الثالث

 

 
من جهته حمل يوسف الشمري وهو متخصص في صعوبات التعلم في وزارة التربية مسؤولية اهمالها في تقديم الخدمات التعليمية لذوي صعوبات التعلم، معرباً عن اسفه بانها اخلت نفسها من هذه المسؤولية والقتها على المجلس الاعلى للمعاقين.

وقال الشمري هناك آلاف مؤلفة من الطلبة ذوي صعوبات التعلم تحتاج خدمات تعليمية خاصة من قبل وزارة التربية، رافضاً ان تصنف هذه الفئة بان تكون ضمن فئة المعاقين ذهنياً او حركياً وانما يمكن ان تكون اعاقة تربوية وليست غير ذلك.

ولفت الى اهمية الاهتمام بهذه الفئة التي من الممكن ان تكون خطراً على المجتمع نتيجة السلوك الخطأ الناجم عن بعضهم، اذ يجب وضع خطة استراتيجية بهذا الشأن، مستذكراً مطالبات الاهالي في اميركا عام 1963 لحث الحكومة لايجاد قانون يضمن حقوق ابنائهم المعاقين حتى وصلوا لمبتغاهم بشكل صحيح وسليم.
 

الجزء الرابع

 

 
من ناحيتها اوضحت حليمة السيد وهي من حملة ماجستير صعوبات التعليم ان هذه الفئة موجودة منذ القدم ولكن في هذا الوقت بدأت تظهر على السطح خصوصاً بعد الامتيازات التي وضعت ضمن قانون المعاقين وهي لا تستحقها فئة ذوي صعوبات التعلم، واصفة ان الدفع بذلك يعتبر سرقة واضحة.

وقالت: ان طالب صعوبات التعلم هو انسان طبيعي كان يعاني في المراحل الدراسية صعوبة التعلم ولكن بعد ذلك يصبح كغيره وقد يكون قياديا في الدولة وله بصمة كبيرة.

واشارت الى ان الفصل في المدارس يحوي خليطاً من الطلبة المختلفين لا يجب عزلهم حتى تكون الامور طبيعية بعيداً عن توصيف ذوي صعوبات التعلم بانهم معاقون.
 

الجزء الخامس

 

 
بدورها ركزت الدكتورة وسيمة العباد على الجانب الخاص بتعريف المعاق، ولفتت الى الجانب النفسي بذوي صعوبات التعلم، مؤكدة ان لديهم قصوراً في العمليات التي تتعلق بالجانبين الوظيفي والمعرفي سواء كان في التركيز او الاستيعاب او الفهم.

واوضحت العباد ان ذلك القصور يحتاج الى علاج في الناحية التربوية لاسيما انها الاساس في حفظ حقوقهم التعليمية وذلك من خلال وضع خطة متكاملة، لافتة الى ان الاعداد الذين يعانون صعوبات التعلم من ابنائنا الطلبة كبيرة وتعادل ثلاثة ارباع العدد الاجمالي، اذ يجب على وزارة التربية تحمل مسؤوليتها.

وأكدت ضرورة التركيز بالخروج بتعريف معين يكون واضحاً للجهات المعنية يميز المعاق عن ذوي صعوبات التعلم مع مراعاة تقديم الخدمات المستحقة لابنائنا الطلبة.
 

الجزء السادس

 

 
من جانبه ايد يوسف الكندري متخصص في صعوبات التعلم قانون المعاقين، الا انه اكد اهمية وجود دعم معنوي ومادي لذوي صعوبات التعلم دون تصنيفهم بانهم معاقون، مشيراً الى ان هذه الفئة لديها مشاكل نفسية في عملية الانتباه والذاكرة ولكنهم ليسوا معاقين.

وقال الكندري ان المعاق يظل عقله لا يتجاوز سن العشر سنوات وانما ذوي صعوبات التعلم يكمل تعليمه العالي، لافتا الى قانون الفيدرالي الاميركي الخاص بذوي صعوبات التعلم الذي ميز وفصل بين الفئتين حتى يضمن حقوق كل منهم.

وأضاف:  كان يجب على وزارة التربية قبل أن تفتح فصولاً في مدارسها لبطيئي التعلم ان تفتح فصولاً لذوي صعوبات التعلم.
 

الجزء السابع

 

 
من جانبها أكدت عبير الرفاعي وهي متخصصة في صعوبات التعلم اننا سنواجه مشاكل كبير في حال اقر قانون المعاق وجعل فئة ذوي صعوبات التعليم بينهم وستزيد تلك المشاكل في المستقبل، اذ اننا سنعايش مشكلة البطالة بشكل كبير.

واوضحت الرفاعي ان المتعارف عليه عالمياً ان في كل دولة تعاني نسبة 10 في المئة من طلبة صعوبات التعلم، ونحن في قانون وزارات الدولة يحق تعيين نسبة 4 في المئة من المعاقين، اي سيترتب بعد ذلك وجود اعداد كبيرة من البطالة.
 

الجزء الثامن

 

 
وفي مداخلة لمراقب صعوبات التعليم بمنطقة الجهراء والتعليم الدكتور احمد السعيدي قال: «سأقف على نقطة بين المؤيدين والمعارضين حول تصنيف فئة ذوي صعوبات التعليم من المعاقين، وانا مع المؤيدين في سبيل الزام الدولة للانفاق على هذه الفئة، ومع المعارضين بأنها اعاقة تعليمية، مشيرا الى وجود عجز كبير في الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالوزارة.

من جهتها قالت سعاد الذويخ مساعد علمي في جامعة الكويت وعضو في جمعية اختلافات التعلم انها عملت مذكرة تفصيلية منذ عام 2002 وحتى 2008 بما يخص ذلك وقدمتها لوزيرة التربية السابقة نورية الصبيح الا انها لم تجد تجاوباً مؤكدة ضرورة التحرك السريع والصحيح نحو هذه الفئة التي تحتاج من يقف معها.

وأضافت: «هناك حلقة فارغة وخلل في التعريف حيث البعض يعرف أنها اعاقة تتفاوت بين المستوى البسيط والمتوسط والقوي ولكن دون الاعتراف بذلك والاقتصار على انها اعاقة خفيفة فقط.

وأشارت الى وجود الكثير من اولياء الامور يريدون استغلال تعريف المعاقين لمصالح مادية دون النظر الى الانعكاسات التي تطرأ بعد ذلك، مستغربة عدم الاهتمام بهذه الفئة بجدية وتخصيص مكان يرعاها وعدم الاكتراث بحقوق المختصين بصعوبات التعلم من المواطنين.

من ناحيته اكد استاذ صعوبات التعلم محمد الشرهان ضرورة التحرك الى الامام لانصاف ابنائنا ذوي صعوبات التعلم من خلال توفير كل الامكانات المتاحة في الميدان التربوي لاسيما ان وزارة التربية تتمتع بامكانات مادية وارض خصيبة للانطلاق منها في ظل وجود الاخصائيين النفسيين الذين يستطيعون التعامل مع هذه الفئة.

من جانبه تمنى مراقب التربية الخاصة بمنطقة العاصمة التعليمية الدكتور بدر البراك ان يكون هناك اتفاق لايجاد حل وسط يرضي جميع الاطراف بما يخدم ويحفظ حقوق ابنائنا الطلبة ومصلحتهم المستقبلية.

هذا وقد ظهرت توصيات المختصين في صعوبات التعلم عقب الحملة، التي اكدت ان الاطفال ذوي صعوبات التعلم ليسوا معاقين ويتمتعون بقدرات عقلية متوسطة وفوق المتوسط ولا يجوز اضافتهم الى تعريف المعاقين ذهنياً وعقلياً.

واكدت التوصيات الزام الدولة متمثلة في وزارة التربية تقديم جميع الخدمات التربوية للاطفال من ذوي صعوبات التعلم من خلال قانون (8) سنة 2010 للاشخاص ذوي الاعاقة في البندين 9، 10، وانشاء غرف المصادر في كل مدارس الكويت لتقديم جميع الخدمات للاطفال من هذه الفئة الى جانب الاستعانة بالمختصين الاجتماعين والنفسيين.

يذكر ان التوصيات خرجت بعد مشاركة المختصين في صعوبات التعلم وهم على الانصار ويوسف الكندري وحليمة السيد وخالد اللهو وجراح المزيني ونورة السلمان وصالح العنزي ويوسف الشمري ووسمية العباد وعبير الرفاعي وذياب العجمي وأحمدا لسعيدي ومحمد الشراح.
 
الأربعاء 22 ديسمبر 2010
 

 

إلى صفحة مكتبة الفيديو

 

 
إقرأ أيضاً
 

 

المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت  اكثر من 30 الف معاق

Copyright © 2007 q8sneed.com - All Rights Reserved. designed by alrowaq.net