|
سعاد السويدان: المرأة الكويتية قادرة على التميز في ميدان العمل وأداء
رسالتها بكل أمانة واقتدار
التقت
«الرؤية» الأستاذة سعاد السويدان مديرة المركز الإقليمي للطفولة والأمومة لتتحدث عن نجاحات المرأة الكويتية والدور القيادي
الذي تقوم به، وأنها تعيش حقبة تاريخية مهمة تمنحها قدرا من الحرية
والتعبير عن رأيها في كل المجالات بشكل ديموقراطي.. وإليكم التفاصيل.
بداية، تحدثت السويدان قائلة «حققت المرأة الكويتية العديد من
الانجازات التي تفخر بها وأثبتت كفاءتها المهنية عبر نجاحها في تقلد مختلف
مناصب الدولة، إلا أنها مازالت تواجه بعض التحديات التي تحد من عطائها في
خدمة المجتمع الكويتي ومسيرته التنموية».
وأن المرأة الكويتية أظهرت في الواقع العملي قدرتها على استيعاب كل
الأمور والتعامل معها وأداء رسالتها بكل أمانة واقتدار، وان وجودها في
الأماكن القيادية تأكيد للمساواة وتكافؤ الفرص.
أضافت السويدان أن تطور الوعي الاجتماعي نحو المرأة ترتب عليه تزايد
حصول المرأة على حقوقها السياسية والاجتماعية، ومنها حق التعليم وحق
الانتخاب وحق العمل، ومع تزايد دخولها إلى ميدان العمل والمساعدة في تحقيق
استغلالها الاقتصادي عن الرجل وشيوع الديموقراطية، حيث أصبحت حاضرة في جميع
الملتقيات والمؤتمرات النسائية العامة والمتخصصة التي أصبحت مهمة لها
لإكسابها معارف جديدة، والاحتكاك بخبرات جديدة إلى جانب الاتصال والتواصل
مع الجميع وكل الفئات العمرية، خاصة أننا في عصر المعلومات، فلابد من تطوير
وتحسين الخبرات المهارات.
على صعيد آخر قالت السويدان إن التطورات في السنتين الأخيرتين سواء من
حيث السماح لها بالترشح للانتخاب أو حصولها على أربعة مقاعد في البرلمان
الكويتي، كل ذلك جاء بمنزلة اعتراف صريح بقدراتها على التميز والقيادة، ما
من شأنه تعزيز ثقة المرأة الكويتية بنفسها وثقة المجتمع بها.
ما القيادة؟ عرّفت الأستاذة سعاد السويدان مديرة المركز الاقليمي
للطفولة والأمومة القيادة فقالت: إنها تختلف من وقت لآخر ومن زمن لآخر ومن
شخص لآخر، ولكنها في النهاية تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بشخص القائد
وتصرفه، وأن أفضل قيادة شهدها التاريخ، ولن تشهد لها مثيلا هي قيادة الرسول
صلى الله عليه وسلم.
وتعتبر القيادة ظاهرة اجتماعية شأنها شأن غيرها من ظواهر المجتمع،
تحكمها مجموعة من العوامل المتغيرة كالبيئة والزمن والعوامل السياسية
والاجتماعية والثقافية والأهداف المراد تحقيقها، ولا أحد ينكر أننا بحاجة
قوية إلى القيادة، لأن معظم البحوث والدراسات اعتبرت القيادة عاملا أساسيا
يتسلح بقاعدة عريضة من المداخل والأساليب باستخدام النمط المناسب والموقف
المناسب، أي لها القدرة على التأثير في سلوك العاملين.
وهي العملية التي تتم عن طريقها إثارة اهتمام الآخرين وإطلاق طاقاتهم
وتوجيهاتهم والمحافظة على روح المسؤولية بين أفراد الجماعة وقيادتها لتحقيق
أهداف مشتركة.
ولابد من أن يتحلى القائد بصفات تجعله يقود الجماعة من حسن إلى أحسن،
أي يتحلى ويتصف بعدة صفات جسمية وشخصية واجتماعية.
ويكون على علم ودراية بشبكة العلاقات التي تربطه بالعاملين وتربط
العاملين بعضهم ببعض. القيادة علم وفن وأشارت السويدان إلى أن القيادة هي
معاملة البشرية، أو فن التأثير في السلوك البشري لتوجيه جماعة من الناس نحو
هدف معين بطريقة تضمن طاعتهم وثقتهم واحترامهم وتعاونهم، أي أنها فن توجيه
الناس والتأثير فيهم، ولابد للقيادة الحياة مع المجتمع البشري حتى تترتب
حياتهم ويقام العدل بينهم ويحال دون أن يأكل القوي الضعيف.
وأن القيادة لها أهمية بالغة، فهي حلقة وصل بين العاملين والتطورات
المستقبلية، وأنها من أجل تحقيق الأهداف المرسومة والسيطرة على مشكلات
العمل ورسم الخطط اللازمة التي تواكب التغيرات المحيطة.
من أبرز وظائف القائد
1 - التخطيط للأهداف القريبة المدى والبعيدة المدى، وتكون الأهداف
واقعية ممكنة التحقيق.
2 - الأيديولوجية، حيث يكون للقائد أفكار إبداعية يدعمها.
3 - صيانة بناء الجماعة من حيث علاقات الود والتجاذب والتعاون وطرق
الاتصال بين الأعضاء.
4 - نموذج سلوكي ومثل أعلى للسلوك وقدوة حسنة للجماعة.
5 - تنسيق الأدوار الاجتماعية ووظائف الأعضاء في الجماعة وحسن
توزيعها.
أنماط القيادة النمط الديكتاتوري والتسلطي والاستبدادي:
تشير السويدان إلى أن هذا النمط يتصف قائده بالتسلط والقسوة وتسيير الأمور
عن طريق القرارات المركزية والانفراد بالرأي والتسلط دون مشاركة الإفراد
وتكون العلاقة بين الرئيس والمرؤسين أساسها الإرهاب والخوف وعدم الاحترام
والتقليل من شأن العاملين واتباع التعليمات دون مناقشة حتى إذا كان القرار
خاطئا.
وهذا النمط غير صالح على المدى الطويل في إنجاح الإدارة، إذ أن هذا
النمط يستخدم لفترة قصيرة كعلاج ويستبدل بعد ذلك بنمط آخر.
2 - النمط الفوضوي (غير موجه ـ المطلق ـ الترسلي ـ الحر ـ التسيبي)،
تتابع حديثها قائلة .. يمنح القائد أكبر قدر من التحرر والحرية الكاملة
لأعضاء في اتخاذ القرار، سواء كان فرديا أو جماعيا، والتصرف والحركة بكل
حرية دون أن يساهم مساهمة فعالة أي ليس لديه سياسات محددة، ويفقد مقومات
القيادة الفعالة لتخليه عن المسؤولية في اتخاذ القرارات.
1 - النمط الديموقراطي وتتابع قائلة.. تقوم القيادة على أساس احترام
شخصية الفرد ويعتمد على «لا مركزية» السلطة في اتخاذ القرارات علي التشاور
المستمر حول الأهداف والمشكلات ويستخدم القائد الشورى أسلوبا عند اتخاذ
القرارات ووضع السياسات ورسم الخطط ولا تتمركز في يد القائد وإنما يفوض
بعضها لأعضاء ويشجع على المشاركة في صنع القرار. تقول السويدان إن القيادة
تتسم بالاحترام المتبادل والتعاون بين القائد والاتباع، حيث يعتمد أسلوبه
على الترغيب والإقناع واستخدام الحوافز التشجيعية بما يوفر العلاقات
الإنسانية السليمة ويزيد من قدرات وإمكانات الإفراد وتظهر المهارات الشخصية
والابتكارات في حل مشكلات العمل وزيادة الإنتاجية داخل العمل ويسهم في رفع
معنويات العاملين، ويترك الآخرين حرية اتخاذ القرار واقتراح البدائل
والحلول.
ومن خلال التجارب أوضحت أن النمط الديموقراطي في القيادة هو أحسن
الأساليب التي يمكن أن تساعد أي جماعة على تحقيق ما تصبو إليه من أهداف
وهذا لا ينفي من استخدام الأساليب الأخرى في مواقف معينة وظروف محددة لا
تلبث أن تنتهي في النهاية إلى النمط الديموقراطي. القائد الجيد تؤكد
السويدان أن القائد الجيد هو الذي يستطيع أن يُكيّف نفسه لاحتياجات القيادة
في كل موقف.
عند الضرورة يُمكنه أن يقوم بعمل حاسم وسريع ويكون له طاعة من مرؤسيه
دون مناقشة. عندما تنتهي الأزمة، يُمكنه أن يتعامل مع العاملين بطريقة أكثر
ديموقراطية، يستطيع أن يضع الفرد في حجمه الحقيقي ويستخدم الأسلوب الأكثر
فعالية معه. كيف نصنع القائد تشير السويدان إلى أنه لا يصنع القائد إلا
القائد!
وتقول: القائد يُمكن أن يوجد بالتدريب الفعال الذي يعتمد على: - معرفة
خصائص الأفراد (معارف، مهارات، وسلوك) لتحديد احتياجاته التدريبية في فن
القيادة.
تشجيع الأفراد للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وقراراتهم. - تدريب
الأفراد على التفاعل مع الآخرين بغرض التأثير على سلوك الأفراد. - تدريب
الأفراد على تحمّل المسؤولية وتقديم النصح للأفراد عند الضرورة. - الإشادة
والتأييد لهم عند الإنجاز.
الاثنين, 12 أكتوبر 2009 |